اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٨٦ - شرف الدين العاملي فقه الخلاف للوحدة
الطائفية التي أثارها أجناد الطامعين، عندما حاول هؤلاء تسور بيت الميرزا وإهانته! ثم رموه بالحجارة.
كانت النجف الأشرف هي المحطة الثانية التي أكمل فيها جميع السطوح العالية من فقه وأصول ولغة وفلسفة، وانتقل بعدها إلى بحوث الخارج؛ فحضر بحث الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني في الأصول، وكان في حينه الدرس الأعظم في الأصول، وأما الآخوند الذي تأثر به السيد شرف الدين فإنه لم يجد (أدق منه نظرا ولا أحضر منه ذهنا، ولا ألحن منه بحجة يثبت رأيه بالبينات القاطعة والحجج الملزمة مستظهرا بدليل العقل والنقل) [١].
وأما في الفقه فقد عكف على عَلَمي الفقه الشيخ آقا رضا الهمداني، حين كان يؤلف كتابه الشهير مصباح الفقيه الذي كان (أعدل المؤلفات في موضوعه وأفضلها دقة وحسن أسلوب)، ونظيره الشيخ محمد طه نجف الذي (كان في فقه أهل البيت موسوعة جامعة وعيلما محيطا فالفقه بجميع أبوابه في يده ولعله يمتاز بهذه الخصيصة عن غيره). كما حضر عند شيخ الشريعة الاصفهاني، والشيخ عبد الله المازندراني.
واستفاد في علم الرجال والرواية من الشيخ حسين النوري صاحب مستدرك الوسائل.
وهكذا بقي في العراق مدة اثنتي عشرة سنة لم ينشغل فيها بغير العلم والبحث، حتى وصل إلى درجة الاجتهاد المطلق كما أقر بذلك له غير واحد من أساتذته، ليعود إلى بلده (شحور) في سنة ١٣٢٢هـ.
ولما كان والده لا يزال موجودا فلم يشأ احتراما له أن يتصدى للأمور العامة، لمدة ثلاث سنوات حتى جاء أهالي صور وهي مركز القضاء إداريا وطلبوا منه المجيء إليهم والعمل على إقامة الأمور الدينية هناك.
[١] ما بين الهلالين هو من كلمات السيد شرف الدين من فصل سيرة حياته من كتاب (بغية الراغبين) من مواضع متفرقة.