اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٨ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
بل كان يعطي للخبازين مبالغ مالية لكي يعطوا للفقراء من أهل العلم وعامة الناس الخبر مجانا.
٥. مرجعية الحكمة الادارية:
أن تكون عالما أو مرجعا دينيا لا يعني بالضرورة أن تنجح في معالجة الأزمات الاجتماعية، وذلك أن العلم ينتمي إلى جانب العقل النظري بينما الحكمة في المعالجة تنتمي إلى العقل العملي، ولهذا ربما وجدنا شخصا في أعلى الدرجات العلمية لكنه من الناحية العملية والادارية لا يمتلك نفس القدرة.
وقد اجتمع للسيد أبي الحسن الاصفهاني كلا القدرتين، بل ربما كان الجانب الثاني أظهر في مرجعيته.
إن الحكمة وإتيان الأمور من مداخلها الطبيعية، والذكاء الاجتماعي لهي من الصفات الأساسية التي يحتاج إليها المرجع لمعالجة الأمور. فإن الحقل الاجتماعي يختلف عن الشركة، كما يختلف عن المعسكر. وما يجري فيهما من طرق وأساليب قد لا ينفع في الحالة الاجتماعية.
إن توظيف المال في حل المشاكل قد لا يكون مقبولا أو معقولا في المعسكر، لكنه يعد ممارسة ذكية في المجتمع. فـ (خير المال ما صين به العرض) و(خير المال ما أكسب ثناء وشكرا) (وأفضل المال ما استرق به الأحرار) كما في روايات أمير المؤمنين عليه السلام .
ولقد وجدنا هذه الجهة واضحة في مرجعية السيد الاصفهاني، ونذكر بعض ما نقله معاصروه ومؤرخو حياته: