اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧٥ - السيد أبو الحسن الاصفهاني مرجعية الحكمة
التعاهد للمناطق التي تحتاج إلى الوكلاء، برفدها بممثلين صالحين عن المرجعية، لكي يبقوا فيها فترات طويلة أو للقيام بمهمة الخطابة والتبليغ.
الشيخ بهلول والخطابة
وكان يستخدم نفوذه في توجيه الخطباء الصالحين لمناطق الحاجة. فإنه لما رأى القدرة الخطابية الجيدة لدى الخطيب المعروف الشيخ بهلول، وكان قد رجع إلى سبزوار، فطلبت منه أمه أن يذهب بها إلى كربلاء، وجاء هذا زائرا للسيد الاصفهاني، الذي سأله ماذا تريد أن تصنع؟ فقال: أريد أن أواصل دراستي حتى أصبح مجتهدا! فقال له الاصفهاني: دراستك في مثل هذه الأوضاع حرام، فإن لدينا عددا كبيرا من المجتهدين وقلة واضحة في الخطباء. الصحيح أن تذهب إلى إيران وتبين للناس بالخطابة أخطاءه السياسية. وفعلا فقد اطاع الشيخ البهلول وخطب في (مسجد الشاه) مبينا الانحرافات الموجودة لدى الحكومة القائمة[١].
والشيخ القائمي في عبادان:
وعندما يرى أن أفكار (أحمد كسروي) المناوئة للحالة الدينية قد انتشرت في عبادان، فإنه يكلف الشيخ عبد الرسول القائمي وهو من الخطباء المتميزين بالبقاء فيها، بالرغم من أنه كان يحب متابعة الدراسة وأن جو عبادان لا يناسبه كثيرا.
فقد نقل الشيخ الرازي في (كنجينه دانشمندان) أن الشيخ القائمي قد حج سنة ١٣٦٤ وعاد إلى إيران عن طريق الكويت فعبادان، ولما رأى وجود أتباع لأحمد كسروي في تلك المنطقة ولهم صولة وجولة، قرر أن يلقي سلسلة محاضرات في رد أفكارهم، وحازت تلك المحاضرات على إعجاب الجمهور فكتب المتدينون للسيد الاصفهاني أن الذي يستطيع مواجهة تلك الأفكار الخاطئة هو الشيخ القائمي.
[١] باختصار وتصرف من الموقع الالكتروني www.gon صلى الله عليه وآله b صلى الله عليه وآله رحمة الله n عليه السلام ws.com