اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٩ - عروة الفقه الوثقى السيد كاظم اليزدي
البرلماني، كان يتخوف المتريثون في أمر الحركة الدستورية من سيطرة المتغربين على الأوضاع حيث أن الكفاءات المطلوبة كانت في جانبهم أكثر من المتدينين، وكانوا يحصلون على الدعم الأجنبي بشكل كبير، وهؤلاء لم يكونوا يخفون أنه يريدون مجتمعا بلا حاكمية للدين فيه، وحرية بلا حدود، وتغريبا يلحق إيران بالغرب بشكل صريح وواضح وسريع أيضا. وعلى رأس هؤلاء كان المعروف تقي زاده.
فهؤلاء لم يكن عبثا إصرارهم على أن يكون اسم المجلس (مجلس شوراي ملي) أي مجلس الشورى الوطني بدل الإسلامي، ولم يكن غريبا تصريح أحد منظريهم وهو ميرزا ملكم خان الذي قال: كنت أرى أنه يمكن تغيير إيران إلى أوربا وأن نستفيد من المجتمع الديني في هذا الأمر، لكني علمت فيما بعد أن هذا غير ممكن، ولذا دعوت خصوصا في المحافل الخاصة إلى (إسلام زدائي) أي إلى حذف الإسلام!
وهؤلاء كان لهم أيضا مواقف متشنجة من السيد اليزدي، فقد حاولوا اغتيال السيد في مجلسه بارسال شخص ممن يتعاطف معهم لقتله، وبدؤوا بالارجاف حول بيته لولا أن طوقت العشائر بيت السيد وحمته منهم!
إننا نعتقد أن السيد اليزدي كان يرى الخطر الناشئ من السلاطين القاجاريين وإن كان كبيرا إلا أنه أهون من الخطر المترقب من المتغربين، فإن السلاطين القاجاريين كانوا فسقة وشهوانيين وفاسدين في أنفسهم، ولكن لم يكن لهم برنامج تغريبي للمجتمع يصرون عليه، بعكس هؤلاء المتغربين الذين كانوا يقولون ذلك وينشرونه في الصحافة و(بالفم المليان) ويعملون على ذلك جهارا نهارا.
وربما لهذا السبب التقى في النتيجة أنصار الحركة الدستورية من أتباع الآخوند، مع رأي السيد اليزدي في أن المطلوب هو مشروطة مشروعة، أي حركة دستورية