اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٧ - عروة الفقه الوثقى السيد كاظم اليزدي
من أدواره السياسية:
تعرض السيد اليزدي أعلى الله مقامه، إلى تجنٍّ كبير على شخصيته من قبل بعض الكتاب حيث وصمه بعضهم بعدما لم يكلف نفسه بالبحث الدقيق بأنه من أنصار الاستبداد وأنه لم يكن على وعي سياسي كاف.
والناظر إلى أدواره السياسية المختلفة يجد فيه فقيها مجاهدا، وعالما واعيا، يتحرك في أكثر من صعيد لمحاربة الاستعمار والنفوذ الأجنبي في بلاد المسلمين، ولم يكن يرى نفسه وقفا على إيران أو على الشيعة حتى، بل كان يرى دائرة مسؤوليته تمتد لتشمل الدفاع عن بلاد المسلمين عموما.
ففي بيان له[١] قال ما ترجمته بالعربية:
بسم الله الرّحمن الرّحيم
في مثل هذا اليوم الذي حملت الدول الأوربية على الممالك الإسلامية كإيطاليا على طرابلس الغرب من جهة، والروس من جهة أُخرى أشغل شمال إيران بعساكره والإنكليز، أنزل عساكره في جنوب إيران وأحدث بالإسلام خطر اضمحلاله.
فلهذا يجب على عموم المسلمين من العرب والعجم، أن يستعدّوا لدفاع الكفار عن ممالك الإسلام، ولا يتقاعدوا بكل صورة عن بذل أنفسهم وأموالهم في سبيل إخراج إيطاليا من طرابلس الغرب، وإخراج عساكر الروس والإنكليز من إيران، فإنّ ذلك أهم الفرايض الإسلامية؛ لكي يُحفظ بعون الله المملكتان الإسلاميتان العثمانية والإيرانية من مهاجمة الصليبيين.
حرّره الأحقر
محمد كاظم الطباطبائي
[١] فقيه دور انديش، نقلا عن سليم الحسني. دور علماء الشيعة في مواجهة الاستعمار وأيضا المصدر السابق.