اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٣ - عروة الفقه الوثقى السيد كاظم اليزدي
عروة الفقه الوثقى
السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
١٢٤٨ - ١٣٣٧هـ
من الذرية من يكون مصداق الدعاء (هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين)، فيحيي اسم أبيه وعائلته بل منطقته، ولولا هذه الحياة التي يعطيها هذا الولد لانطمس ذكر الوالد بل والعائلة في ملايين البشر الذين ينطفئ ذكرهم.
بلى! من بلدة يزد الراقدة في الصحراء في وسط إيران، انطلق ابن فلاح كلّ فنه ان يزرع الرمان، ليصبح هذا الولد مرجع العرب ومفتدى نفوسهم ومحل استمداد بركتهم، وفقيه الشيعة بحيث يصبح كتابه (متن) الفقه، وآراء سائر العلماء عليه (حواشي)! وليقود العمل السياسي ضد الاستعمار الايطالي بيانا وموقفا، والبريطاني عملا عسكريا، وضد الاحتلال الروسي استعدادا وتحشيدا!
نعم! كان ذلك هو السيد محمد كاظم الذي ولد في يزد في سنة ١٢٤٨هـ، وتوجه إلى الدراسة الدينية في منطقته في البداية ثم مشهد واصفهان حيث أخذ العلم عن ابن الشيخ محمد تقي الاصفهاني صاحب حاشية (هداية المسترشدين) وأخيرا قدم إلى النجف سنة ١٢٨١هـ، سنة وفاة الشيخ مرتضى الأنصاري رحمة الله ، ولذلك لم يحظَ بشرف الحضور في درسه، وإنما درس على يد تلامذته، وكان أهمهم الميرزا الشيرازي الكبير السيد محمد حسن ودرس على يد آية الله الشيخ راضي النجفي والشيخ مهدي آل كاشف الغطاء.