اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٩ - الشيخ ميثم بن علي البحراني ومنهج التقريب
ذكر مترجموه بأن ولادته كانت في سنة ٦٢٣هـ بينما كانت وفاته سنة ٦٧٩هـ كما هو معروف عند أغلب المترجمين له لكنه لا يصح[١] لما ذُكر في مقدمة كتابه اختصار مصباح السالكين بأنه فرغ منه في سنة ٦٨١هـ.،والصحيح أنه توفي سنة ٦٩٩هـ كما توصل إليه المرحوم الطهراني في طبقات أعلام الشيعة.
وقد ذكر آخرون دراسة الخواجة نصير الدين الطوسي عليه، والعلامة الحلي، بينما شكك بعض الباحثين في ذلك بالنحو المعهود من الدراسة والتلمذ، وذلك لأن الحوادث التاريخية المذكورة في حياة هؤلاء الأعلام لا تساعد على مثل ذلك النحو من التلمذ، واحتملوا أن يكون التفاعل بين هؤلاء الأعلام كان على طريقة المباحثات العلمية في المجالس التي تجمعهم، واستفادة كل واحد من هؤلاء الأعلام من الآخر في مجال تخصصه وإبداعه، كأن يستفيد العلامة من الطوسي في مجال العقليات والثاني من الأول في النقليات والفقه وهما من الشيخ ميثم، وهكذا.خصوصا مع ملاحظة سفر الشيخ ميثم إلى العتبات المقدسة فيمكن أن يكون ذلك التفاعل خلال تلك السفرات، وقد نقل عن الشيخ ميثم في هذه السفرات أنه كان كثير الاجتماع بالعلماء والمذاكرة معهم.
ويبدو أن العصر الذي كان الشيخ ميثم يعيش فيه، كان لا يزال على وقع طائفي غير مستحسن، فقد سبق عصره المشاحنات التي كانت بين البويهيين والسلاجقة، والتي انتهت بانتهاء البويهيين على يد السلاجقة الذين دخلوا بغداد، وصبوا زيت طائفيتهم على نار جهل العوام التي كانت متقدة أساسا. بل قد وجدنا في تلك الفترة وما بعدها تمتد الحالات المتشنجة إلى المدارس المختلفة في داخل المذهب الواحد كما كان يحصل بين الحنابلة وغيرهم حتى لقد تمنى بعضٌ أن يفرض الجزية على الحنابلة لو كان له من الأمر شيء.
[١] اليوسفي الغروي، محمد هادي في مقدمة كتاب النجاة في القيامة ص٨