اعلام الامامیة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٩ - نصير الدين الطوسي محمد بن محمد بن الحسن
الشيخ ميثم البحراني، الذي أخذ عنه الحكمة[١].
وربما يناقش الباحث في التلمذة والتعليم، من جهة الفترة التي يقضيها الطالب عند مدرسه ليصدق عليه ذلك العنوان، ولكن هذا يشير في مجمله إلى تفوق الشيخ نصير الدين في الفلسفة والحكمة بحيث يقصده مثل العلامة، وينسب إليه تلمذ مثل الشيخ ميثم البحراني وفي نفس الوقت إلى أنه لم يكن في الفقه كما كان معاصروه.
الدور الأبرز
الذي قام به النصير الطوسي كان مع مجيء المغول إلى بلاد المسلمين.واحتلالهم بغداد وقضائهم على الخلافة العباسية.
وسوف نستفيد من الدراسة القيمة التي أعدها الدكتور الغامدي عن سقوط الدولة العباسية ونختصر قدر الإمكان النتائج التي توصل إليها وهي تنم عن مجهود بحثي عميق ومتتابع.
بعد ان انتهى المغول بقيادة هولاكو خان من تدمير قلاع الاسماعيلية (أكثر من مئة قلعة) في شمال إيران، وتدمير دولتهم بالتالي، كروا راجعين للقيام بنفس العمل بالنسبة إلى بغداد عاصمة الخلافة العباسية، وذلك بعد أن دانت لهم سائر المناطق المسلمة التي كانت في طريقهم، بعضها عنوة كما حصل للدولة الخوارزمية، وبعضها الآخر باستسلام حكامها مثل الموصل وإذا نظرنا إلى المنطقة الممتدة من (خراسان ومازندران والعراق وفارس وكرمان وآذربيجان وجرجستان واللور
[١] النوري، الميرزا:خاتمة المستدرك ٢. ٤١٢ قال في ترجمته: الفيلسوف الأعظم الخواجة نصير الدين، الآتي ذكره. وقال الشيخ فخر الدين الطريحي في مجمع البحرين، في ترجمته في مادة مثم: إنه شيخ نصير الدين في الفقه. وفي اللؤلؤة، عن الرسالة المسماة بالسلافة البهية، للشيخ سليمان البحراني: وجدت بخط بعض الأفاضل المعتمدين أن الخواجة تلمذ على الشيخ كمال الدين ميثم في الفقه، والشيخ كمال الدين تلمذ على الخواجة في الحكمة.