موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٦ - فيما استدلّ به على امتناع الأخذ امتناعاً بالغير
في اللحاظ، كما أنّه متأخّر عنه في الوجود، فيكون متأخّراً عن موضوع الأمر برتبتين، فإذا اخذ جزءاً من موضوع الأمر أو قيداً فيه، لزم أن يكون الشيء الواحد في اللحاظ الواحد متقدّماً في اللحاظ ومتأخّراً فيه، و هذا سنخ معنىً في نفسه غير معقول وجداناً؛ إمّا للخلف أو لغيره.
ثمّ أطال القائل الكلام بإيراد «إن قلتات» وأجوبتها، وحاصلها: أنّ هذا الإشكال غير الدور و التناقض في المعلوم و الملحوظ، بل يرجع إلى لزوم التهافت و التناقض في اللحاظ و العلم.
ولعمري إنّ ذلك لا يرجع إلى محصّل فضلًا عن كونه إشكالًا؛ ضرورة أنّ نفس اللحاظ بما هو لا حكم له حتّى يقال: إنّه بنفسه متهافت مع غيره، بل التهافت لو كان فلأجل الملحوظ، وليس في الملحوظ فيما نحن فيه حيثية توجب التهافت إلّاتقييد الموضوع بما يأتي من قِبل الأمر، فيرجع الكلام إلى أنّ لحاظ الشيئين المترتّبين في الوجود في رتبة موجب للتهافت في اللحاظ والتناقض في العلم، و هذا بمكان من وضوح الفساد. هذا كلّه في تقرير الامتناع الذاتي.
فيما استدلّ به على امتناع الأخذ امتناعاً بالغير
و أمّا الوجوه التي استدلّ بها للامتناع الغيري:
فمنها: أنّ فعلية الحكم الكذائي يلزم منها الدور؛ لأنّ فعلية الحكم تتوقّف على فعلية موضوعه- أيمتعلّقات متعلّق التكليف- ضرورة أنّه ما لم تكن القبلة متحقّقة لا يمكن التكليف الفعلي باستقبالها، وفعلية الموضوع فيما نحن فيه تتوقّف على فعلية الحكم، فما لم يكن أمر فعلي لا يمكن قصده، فإذا كانت