موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - الرابع في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
من عدم تقوّم القضيّة بالنسبة، بل القضايا الحملية التي مفادها الهو هوية ممّا لا نسبة فيها [١]، فراجع. فما يرى في كلمات بعض المحشّين [٢] من التغاير الاعتباري الموافق لنفس الأمر، فليس بشيء.
الرابع: في الإشكال على الصفات الجارية على ذاته تعالى
قد يستشكل في الصفات الجارية على اللَّه تعالى:
تارةً: بأنّ المشتقّ بمفهومه يقتضي مغايرة المبدأ لما يجري عليه المشتقّ، والمذهب الحقّ عينية الذات للصفات.
واخرى: بأنّ المبدأ في المشتقّات موضوع للحدث، وذاته- تعالى- كصفاته فوق الجواهر و الأعراض، فضلًا عن الأحداث.
والتزم بعضهم بالنقل و التجوّز [٣]، و هو بعيد، مع أنّا لا نرى بالوجدان تأوّلًا في حملها عليه تعالى، بل الوجدان حاكم بعدم الفرق بين جريانها على ذاته تعالى وعلى غيره.
فهذا القول ضعيف، و إن لا يرد عليه: أنّ لازم النقل كون جريها عليه لقلقة لسان، أو إرادة المعاني المقابلة، تعالى عن ذلك [٤]؛ وذلك لأنّ القائل به لمّا رأى أنّ مفاهيم المشتقّات تقتضي زيادة المبادئ عن الذات نزّهه تعالى عنها و التزم
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥- ٤٦.
[٢] نهاية الدراية ١: ٢٣٢.
[٣] الفصول الغروية: ٦٢/ السطر ٢٨.
[٤] كفاية الاصول: ٧٧- ٧٨.