موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - فيما استدلّ به على امتناع الأخذ امتناعاً ذاتياً
وإطاعته، ففي جواز اعتباره في متعلّق الأمر وجهان، أقواهما الجواز، ويظهر وجهه بعد رفع الإشكالات المتوهّمة، و هي على أنحاء:
منها: دعوى امتناع أخذه في المتعلّق امتناعاً ذاتياً؛ أيالتكليف الكذائي محال.
ومنها: دعوى الامتناع بالغير؛ لكونه تكليفاً بغير المقدور.
ولكلّ منهما تقريبات. أمّا الأوّل:
فيما استدلّ به على امتناع الأخذ امتناعاً ذاتياً
فقد يقرّر وجه الامتناع فيه بلزوم تقدّم الشيء على نفسه:
بأن يقال: إنّ الأحكام أعراض للمتعلّقات، وكلّ عرض متأخّر عن معروضه، وقصد الأمر والامتثال متأخّر عن الأمر برتبة، فأخذه في المتعلّقات موجب لتقدّم الشيء على نفسه برتبتين [١].
و قد يقال: إنّ الأمر يتوقّف على الموضوع، والموضوع يتوقّف على الأمر؛ لكون قصده متوقّفاً عليه، فيلزم الدور [٢].
و قد يقال: إنّ ذلك موجب لتقدّم الشيء على نفسه في مرحلة الإنشاء والفعلية والامتثال:
أمّا في مرحلة الإنشاء؛ فلأنّ ما اخذ في متعلّق التكليف في القضايا الحقيقية لا بدّ وأن يكون مفروض الوجود، سواء كان تحت قدرة المكلّف أو لا، فلو اخذ
[١] مطارح الأنظار ١: ٣٠٣.
[٢] انظر درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٩٤.