موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - المقدّمة الرابعة في لزوم تصوير الجامع
فالصلاة الموجودة مع فقدان شرط أو وجود مانع، فرد من الصلاة، وعرضه الفساد في الخارج لا الصحّة، ولا يكون صحيحاً من حيث وفاسداً من حيث.
فحينئذٍ: بعد كون بعض الشرائط الدخيلة في الصحّة خارجاً عن محطّ البحث، فلا محالة تكون الماهية الموضوعة لها لفظة «الصلاة» ما إذا وجدت في الخارج مجرّدة عن تلك الشرائط الخارجة عن محطّ البحث تقع فاسدة لا صحيحة، فلا يكون نزاعهما في وضعها للصحيحة أو الفاسدة؛ لتسالمهم على عدم الوضع للماهية المتقيّدة بمفهوم الصحّة، وعدم إمكان الوضع لماهية ملازمة لها من حيث تقرّر الماهية؛ لأنّ مفهوم الصحّة وحقيقتها غير لازمين للماهية- و هو واضح- ولا لماهية إذا وجدت في الخارج تكون صحيحة؛ لخروج بعض الشروط الدخيلة في الصحّة عن محطّ البحث كما تقدّم [١]، فلا تكون الماهية الموضوعة لها ملازمة في الخارج مع الصحّة [٢].
وإرجاع النزاع إلى أنّ الصحيحي يقول: إنّ اللفظ موضوع لماهية إذا لحقت بها تلك الشروط تقع صحيحة و الأعمّي ينكره، لا يرجع إلى محصّل.
فالأولى إلقاء لفظي الصحيح و الأعمّ، ويقال: هل لفظ الصلاة- مثلًا- موضوع لماهية تامّة الأجزاء و الشرائط الكذائية أو ما هو ملازم لها، أو لا؟ ولعلّ نظر القوم إلى ذلك، وتخلّل لفظ الصحيح و الأعمّ لإفادة المقصود في أبواب العبادات والمعاملات بلفظ جامع، والأمر سهل.
[١] تقدّم في الصفحة ١٠١.
[٢] نهاية الأفكار ١: ٧٤.