موسوعة الإمام الخميني 01 و 02 (مناهج الوصول إلى علم الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٧ - المقدّمة الرابعة في لزوم تصوير الجامع
الخاصّة، و هذا غير النكرة؛ فإنّه لم يؤخذ فيه خصوصية البدلية [١]، انتهى.
وفيه: أنّ الإبهام في نفس الذات لا يمكن إلّافي الفرد المردّد ونحوه، فلا بدّ وأن تكون الصلاة شيئاً متحصّلًا في مقام ذاته؛ تخلّصاً عن كونها من قبيل الفرد المردّد، ويعرضها الإبهام باعتبار العوارض و الطوارئ، فحينئذٍ نسأل عن ذلك الجامع المعيّن هل هو من العناوين الخارجية أو من المقولات؟ وكلاهما فاسدان كما اعترف به [٢]، بل لا تنحلّ العقدة بما ذكره لو لم نقل إنّه نحو مصادرة.
وبالجملة: أنّ ماهية الصلاة تقال على الأفراد بالتواطؤ، فلا بدّ لها من جامع صادق عليها يكون في ذاته أمراً متعيّناً ولو بالاعتبار، ويعرضه الإبهام بلحاظ الطوارئ.
ولعلّ ما ذكره يرجع إلى ما سنذكره بعد مقدّمة، و هي أنّ محطّ البحث للأعلام إنّما هو تصوير جامع كلّي قابل للانطباق على الأفراد المختلفة كيفية وكمّية، فمرتبة فرض الجامع مقدّمة على عروض الفساد و الصحّة عليه؛ لما عرفت [٣] من أ نّهما من عوارض وجود العبادات خارجاً، وأ نّهما ليسا من الامور الإضافية؛ بحيث يكون ماهية صحيحة من حيثية وفاسدة من اخرى.
نعم، ربّما توجد ماهية من الطبائع الحقيقية يكون بعضها فاسداً بقول مطلق وبعضها صحيحاً كذلك، كبطّيخ نصفه فاسد، لكن هذا غير ممكن للصلاة وأمثالها،
[١] نهاية الدراية ١: ١٠١- ١٠٢.
[٢] نهاية الدراية ١: ٩٨- ١٠٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٩٧.