البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦ - نقد كلام المحقّق اليزدي حول التمسّك بالإطلاقات
عنوان «الصحيح» بل ما يكون جامعاً للشرائط الشرعية بحسب ما يستفاد من الأدلّة؛ بمعنى أنّها- أي الأدلّة- طريق إلى الموضوع له الواقعي.
و هذا نظير ما يقال في دفع الإشكال الوارد على الأعمّي أيضاً: من أنّ المطلوب و المراد هو الصحيح قطعاً، فكيف يتمسّك بالإطلاقات؟! فإنّه يقال في دفعه: إنّ عنوان «الصحّة» ليس شرطاً حتّى يمتنع معه التمسّك بالإطلاقات.
و بالجملة: كلّ مورد يجوز التمسّك بالإطلاق على الأعمّ، يجوز على الصحيح أيضاً، فمثل قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلاةَ [١]^ لا يجوز على الأعمّي أيضاً؛ لعدم كونه في مقام البيان من حيث الأجزاء و الشرائط، بل في مقام بيان أصل الوجوب.
و مثل قوله صلى الله عليه و آله: «لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال ...» [٢] و قوله عليه السلام: «أ لا أحكي لكم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله» فقلنا: بلى، فدعا بكذا و كذا [٣]، و قوله صلى الله عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [٤]، و قوله عليه السلام: «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلثٌ طهور، و ثلثٌ ركوع، و ثلثٌ سجود» [٥] و نحو ذلك، يجوز على كلا
[١] البقرة (٢): ١١٠ و ٤٣.
[٢] الفقيه ٢: ٦٧/ ٢٧٦؛ وسائل الشيعة ١٠: ٣١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١، الحديث ١.
[٣] الكافي ٣: ٢٥/ ٤؛ الفقيه ١: ٢٤/ ٧٤؛ وسائل الشيعة ١: ٣٨٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٤] عوالي اللآلي ١: ١٩٨/ ٨ و ٣: ٨٥/ ٧٦؛ الخلاف ١: ٣١٤؛ صحيح البخاري ١: ١٥٤ و ١٦٢.
[٥] الفقيه ١: ٢٢/ ٦٦؛ وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١، الحديث ٨.