البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - نقد كلام المحقّق اليزدي حول التمسّك بالإطلاقات
مؤدّاها، عدمَ اعتبار غير هذه الأجزاء و الشرائط، فيتمسّك بإطلاقها فيما شكّ في اعتباره.
و أمّا لو كان لسان الدليل مجرّد إثبات المؤدّى- كما هو ظاهر عند الكلّ، و لذا يتمسّك بها في إثبات الأجزاء و الشرائط من دون معارضة بينها- فلا ينفع ذلك؛ إذ ليست ماهية العبادة أو المعاملة منحصرةً في تلك المثبتات بالأدلّة، فيحتمل اعتبار شيء فيها زائداً عليها، و يتطرّق إليها الإجمال.
و أمّا المقايسة بين القول الصحيحي و الأعمّي، فليست في موضعها؛ لأنّ القائل بالأعمّ يقول: بأنّ الألفاظ موضوعة لما هو المؤثّر عند العرف؛ سواء كان مؤثّراً عند الشرع أم لا، و ليس للشارع فيه اصطلاح خاصّ و وضع جديد، فما يكون عند العرف بيعاً و صلحاً، فعند الشرع يكون بيعاً و صلحاً، إلّا أنّ العرف قد تراه مؤثّراً، و لا يراه الشرع، بل يعتبر معه شيئاً زائداً، و عليه فيجوز التمسّك بالإطلاق في نفي اعتبار زائد على ما يكون مؤثّراً عرفاً؛ لصدق المطلق عليه، و ليس مراد الأعمّي وضع الألفاظ في الشرع للأعمّ من الصحيح.
و أمّا رواية «لا يضرّ الصائم ...» [١] فليس فيها إطلاق؛ إذ لسانها لسان الحصر في الأربع، و كذا قوله صلى الله عليه و آله: «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [٢] ليس في مقام الإطلاق، بل هو بيان فعلي للصلاة.
و أمّا الموضع الثاني:- و هو البحث عن التمسّك بالإطلاقات على القول بوضع الألفاظ للمسبّبات و إمضاء الأدلّة لها- فقد يقال: بأنّ أدلّة الردع راجعة إلى نفي الموضوع و إخراجه تخصّصاً عن الأدلّة؛ لأنّ نفي الآثار مع إمضاء أصل
[١] تقدم في الصفحة ٩٦، هامش ٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩٦، هامش ٤.