البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - التمسّك بالإطلاقات في المعاملات
ماهية المطلق- تصدق على الكافرة، و ليس في ذلك من هذه الجهة شكّ، و إنّما الشكّ في اعتبار قيد الإيمان.
و أمّا لو كان مشكوك الفردية للمطلق- بمعنى أنّ الشكّ من جهة صدق المطلق عليه- فلا مورد للتمسّك بالإطلاق؛ إذ التمسّك فرع تحقّق موضوعه، و هو مشكوك فيه.
و فيما نحن فيه إذا قلنا: بأنّ الألفاظ موضوعة للأسباب الصحيحة المعتبرة عند الشارع، تكون موارد الشكّ من قبيل الثاني؛ لأنّ الشكّ حينئذٍ يكون في المصداق و انطباق السبب الصحيح عليه، فلو شكّ مثلًا في صحّة العقد بالفارسية، فمرجع الشكّ حقيقة هو انطباق البيع الصحيح على هذا العقد و عدمه [١]، و بعبارة اخرى: يكون الشكّ في فردية هذا العقد للعقد الصحيح؛ أعني المطلق، فلا يجوز التمسّك بإطلاق البيع الصحيح لصحّته، كما لا يجوز التمسّك بإطلاق: «أكرم العالم» لوجوب إكرام مشكوك العلمية.
و قد اجيب عن الإشكال: بأنّ مفهوم الألفاظ عند الشارع و العرف واحد، و إنّما الاختلاف في المصاديق و تخطئة الشارع فيما يراه العرف صحيحاً، و على هذا فإذا شكّ في مورد من جهة اعتبار الشارع أمراً زائداً على ما هو عند العرف صحيح و مؤثّر، يمكن التمسّك بالإطلاق؛ لصدق المطلق بمعناه العرفي عليه، و المفروض أنّه عند الشارع و العرف واحد، فليست الشبهة من جهة المصداق، بل تكون من جهة المفهوم، فإذا شكّ في صحّة بيع الصبي مثلًا من حيث اعتبار البلوغ في البائع، يمكن التمسّك بإطلاق أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ لأنّ «البيع» يصدق
[١] انظر هداية المسترشدين ١: ٤٩١؛ منية الطالب ١: ٩٧.