البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - حكم المعاطاة التي قصد بها التمليك و التملّك
المقام الثالث: حول جريان أحكام البيع في الإباحة المعاطاتية
و أمّا المقام الثالث: و هو ترتّب أحكام البيع- مثل «البيّعان بالخيار ...»- فهي مخصوصة بالبيع؛ لأنّها مترتّبة على البيع، و هذه ليست بيعاً لا شرعاً و لا عرفاً، كما هو واضح. هذا تمام الكلام فيما إذا قصدا الإباحة المطلقة.
حكم المعاطاة التي قصد بها التمليك و التملّك
و أمّا إذا قصدا التمليك و التملّك من المعاملة، فتارةً: يقال بإلغاء الشارع مقصودهما و إبداعه الإباحة، فيكون إباحة شرعية ابتدائية موضوعها هذه المعاملة، و تارةً: يقال بترتّب الإباحة المالكية عليها المكشوفة عن المراضاة الكائنة في البين.
فإن كان الثاني، فهي كصورة وقوعها مقصوداً بها الإباحة من حيث الشروط و الأحكام؛ لأنّها إباحة مالكية مثلها، إلّا فيما يترتّب على عنوان البيع من الأحكام، كقوله: «البيّعان بالخيار ...» [١] إذ يحتمل شموله لها؛ لكونها بيعاً عرفاً.
و لكنّ الإنصاف انصراف مثله عنها؛ إذ لم يسمّ الفاسد من البيع شرعاً بالبيع في محيط الشرع؛ لعدم حصول المبادلة، فلا يشمله ما يترتّب على عنوان البيع، مثل هذا، و مثل قوله: «كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» [٢] فليس هنا بائع
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ الاستبصار ٣: ٧٢/ ٢٤٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٢١٢/ ٥٩؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٩، الحديث ١.