البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - المقام الثانى حول شروط المتعاقدين و العوضين في الإباحة المعاطاتية
مخصوص بالبيع و ما يشابهه من المعاملات، كالصلح، و لا دليل على اعتباره حتّى في الإباحة. و كالربا الواقع في المكيل و الموزون، فهو أيضاً ممّا يعتبر في البيع و ما يفيد التمليك، لا الإباحة؛ إذ لا إطلاق في الكتاب و السنّة للربا حتّى يتمسّك به، و قوله تعالى: وَ حَرَّمَ الرِّبا و كذا ما بعده من قوله: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا [١] مختصّ بالبيع بقرينة التسوية المحكية عنهم، و قوله: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا [٢] و غاية ما يمكن التجاوز عنه، تعميمه في المعاملات، و أمّا إطلاقه لكلّ زيادة حتّى في مثل الإباحة فهو خلاف التحقيق، و كذا الروايات الواردة في الربا [٣]، مثل قوله: «و الشعير بالحنطة مثلًا بمثل» [٤] و كذا قوله: «الفضة بالفضة مثل بمثل و الذهب بالذهب مثل بمثل» [٥] و أمثال ذلك كلّها منصرفة إلى موارد التمليك، و لا إطلاق لها.
و بالجملة: النظر في الآيات و الروايات يعطي الجزم بعدم وجود إطلاق شامل لما نحن فيه، و على هذا فلا يمكن القول بجريان تمام الشروط في الإباحة.
[١] البقرة (٢): ٢٧٦.
[٢] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٣٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨ و: ١٦٥، أبواب الصرف، الباب ١.
[٤] الكافي ٥: ١٨٩/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٤١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٩، الحديث ٢.
[٥] الفقيه ٣: ١٨٣/ ٨٢٨؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ١.