البيع( تقريرات الإمام الخميني( س) للخرم آبادي) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - تقريب الاستدلال بالمستثنى منه
الدليل الرابع: آية التجارة عن تراضٍ
و ممّا استدلّ به على لزوم المعاطاة قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ [١].
فإنّه قد يتمسّك بجملة المستثنى منه، و قد يتمسّك بجملة المستثنى، و قد تمسّك آخر بالجملتين معاً على لزوم المعاطاة، كالشيخ رحمه الله حيث تمسّك بجملة المستثنى منه و جملة المستثنى في باب الخيارات [٢]، و في كتاب البيع في المقام [٣].
و تقريب كلّ منها:
تقريب الاستدلال بالمستثنى منه
أمّا المستثنى منه، ففيها احتمالان:
الأوّل: أنّ الآية سيقت لبيان المنع من نفوذ الأسباب الباطلة عند العرف، كالقمار، و الربا، و البيع بالمنابذة، و الحصاة، و غير ذلك من الأسباب الباطلة عندهم؛ بحيث كان قوله: لا تَأْكُلُوا كنايةً عن عدم نفوذ الأسباب الباطلة و لغويتها عند المنع عنها، و على هذا الاحتمال فوجه التمسّك بها ظاهر؛ إذ المعاطاة عند العرف بيع لازم و معاملة لازمة، و يرى فسخ المالك الأصلي باطلًا، و تملّكه به من سبب باطل، و متى شكّ في بطلانه عند الشارع أيضاً- باحتمال
[١] النساء (٤): ٢٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩- ٢٠.
[٣] نفس المصدر ١٦: ٥٤- ٥٥.