صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - نداء
المحرومين. وان يسعى مع أخوة الإيمان والأخوة الثوريين على نهج الثورة والإسلام وان لا يتوانى عن أية خدمة وان لا يتوقع الثناء من أي مخلوق، وان يواصل خدمة البلد الإسلامي والأهداف الإلهية بإخلاص طلباً لمرضاة الخالق- جل وعلا- وان يخدم المحرومين والمستضعفين الذين أوصى الحق تعالى بهم، أكثر من الآخرين، وان يدعو الآخرين للخدمة. وعليه أن لا يتخلى عن مساعيه من أجل الله ومن أجل الإسلام العزيز مهما كانت المشاكل التي تعترضه. وعليه تلبية أية دعوة للخدمة توجّه إليه ويراها مفيدة ونافعة، وان يسعى إلى نيل رضا الله تعالى من خلال خدمة الخلق.
اما بالنسبة لموضوع رجال الدين الذي يتعرض أحمد للاتهام بسببه أحياناً، فاني اعتبره من المؤيدين الجيدين لرجال الدين والعلماء. علماً ان أساس رجال الدين ليس بالأمر الذي يعارضه الفرد المسلم. اما التأييد المطلق غير المشروط فهو وليد قناعة الشخص. وان الذي يرتدي زي رجال الدين- مهما كان هذا الشخص- إذا كان سلوكه معارضاً للنهج الإسلامي والإنساني، فانه مرفوض ولن يقبل من أي روحاني ملتزم يؤمن بالقيم الإسلامية. وقد قلت مراراً بأن خطر المتظاهر بزي رجال الدين غير المهذب وفي غير خط الإسلام، أعظم من خطر عناصر السافاك على الإسلام والجمهورية الإسلامية.
وفي كل الأحوال فإن أحمد يتبع بهذا الخصوص خط الإسلام وخط رجال الدين الملتزم، وآمل- إن شاء لله تعالى- ان يبقى ثابتاً على هذا الخط المستقيم الذي هو صراط الله.
أسأل الله تعالى إستمرار الجمهورية الإسلامية وعزة المسلمين في العالم وعظمتهم لا سيما الشعب الإيراني النبيل، والتزام وثبات المتصدين للأمور، والقوة والشوكة للجنود الأبطال، وتواجد الشعب الإيراني العظيم في الساحة. والسلام على عباد الله الصالحين. ( [١])
الأحد ٢٣ آبان ١٣٦١/ ٢٧ محرم الحرام ١٤٠٣
روح الله الموسوي الخميني غفر الله له
[١] كتب السيد أحمد الخميني لدى مراجعته لوثائق وكتابات الإمام الخميني قبل درجها في هذه المجموعة، معلقاً على هذا النص:" حضرة السيد حميد أنصاري. لقد قلت لسماحة الإمام مراراً بأنه لا معنى للدفاع عني في ثقافتكم وقد رأيتم ذلك فيما عدا رسالة واحدة وقد تمت الإشارة إلى هذا المعنى أيضاً. لذا اتصور أن دفاع الإمام هذا لا ينسجم مع ثقافة سماحته. غير أنه عندما رأى الظلم الذي لحق بي اضطر إلى كتابة هذا النص بمثابة دفاع عن المظلوم. لذلك أرى من المناسب عدم درج هذه الرسالة، وليق- ل عني ما يقال فالله تعالى أدرى بأعمال الإنسان. أحمد الخميني ٣/ ١٢/ ٧٣".
وبعد رحيل تذكار الإمام السيد أحمد الخميني، طلبنا من نجله السيد حسن الخميني الذي يتولى الاشراف على مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني بناءً على وصية الأب والمعايير القانونية، السماح بدرج هذه الوثيقة القيمة التي توضح الكثير من معاناة الإمام ونجله والمقربين منه وانصاره، وتعتبر بمثابة رداً على شبهات وتقولات المغرضين، في هذه المجموعة. (حميد انصاري).