صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢ - خطاب
من الانتصارات إن شاء الله تعالى، إذ أنكم نور عيوننا جميعاً. وما أرى ضرورة التذكير به هو أني ادعو الشعب العزيز، لا سيما الشباب، إلى الاهتمام بالجامعات والكليات العسكرية والالتحاق بها، لأنها تعتبر من الأمور المهمة لإيران اليوم. واننا نأمل بتشكيل جيش قوي من خلال اهتمام الشعب بهذه المراكز والالتحاق بها. والحمد لله اننا نمتلك هذا الجيش الآن، ولكننا نطمع في جيش أكثر قوة لا يخضع لأية قوة ولن يهزم.
نرحب بالسلام الإسلامي المشرّف
حفظكم الله تعالى بمشيته. لابد لي من القول ثانية اننا ندافع عن الإسلام. لقد اعتدوا علينا وها نحن نرد العدوان، ندافع عن أنفسنا، وكان هذا نهجنا منذ البداية. كما كنا ندعو إلى السلام في الوقت ذاته، لأن السلام من الأمور التي اوصانا بها الإسلام. السلام الإسلامي هو الذي يعزز اواصر الاخوة بيننا، ونحن ندعو إليه. ولكن السلام الذي لا يعبأ بالمعتدي ولا يطالب بالتعويض عن الخسائر التي الحقها بالآخرين، لا يعتبر سلاماً وانما ينبغي أن نسميه بالسلام الصدامي. فالسلام الذي يريد أن يدمر بلداً ويحطم كل شيء فيه ليس سلاماً. علماً أنهم اضرموا النار مؤخراً في مدينة (نفط شهر) استعداداً للانسحاب منها ..
اننا نواجه أمثال هذه الكائنات، فكيف يتسنى لنا الجلوس معهم للتفاوض والمصالحة دون قيد أو شرط؟ حتى لو طالب مجلس الأمن بذلك فاننا لن نوافق، لن نوافق حتى لو طالب العالم كلّه بذلك. اننا لا نستطيع أن نوافق على مثل هذا السلام. أي عاقل يستطيع ان يقبل بهذا السلام؟ إن كل الوفود التي قدمت إلى إيران والتي ربما ستأتي في المستقبل، تسمع منا كلاماً واحداً لا غير. اننا نوافق على السلام، اننا نرحب بالسلام، ولكن السلام الإسلامي المشرّف. السلام الذي يحدد ما الذي فعله المعتدي ويدعو إلى التعويض عن الخسائر التي لحقت بالبلد المعتدى عليه، وليس الذي يطالب بالسلام من جهة، ويرسل المتفجرات ويقتل الناس الأبرياء من جهة أخرى.
إن السلام الذي يدعو إليه صدام لا يختلف عن دعوة أميركا للسلام. لا يختلف عن السلام الإسرائيلي، ولا يختلف عن ممارسات هؤلاء المنافقين المنحرفين [١]. فمن جهة يزعمون: اننا نفعل كل هذا من أجل الشعب، ومن جهة أخرى لا يتورعون عن ارتكاب افظع المذابح بحق الأبرياء. فهل قتل لحد الآن أحد المرفهين جراء الاغتيالات التي يقوم بها هؤلاء. فكل الذين تم اغتيالهم هم باعة الفحم والخضراوات والبقالون وأمثالهم. وإذا ما أرادوا أن يظهروا قدراتهم فإنهم يقدمون على ارتكاب عمل يضطرون فيما بعد إلى التنصل منه وانكاره.
[١] المنظمة الارهابية المسماة ب- (مجاهدي خلق).