صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - نداء
الذليلة إلى كل صوب ويتطلع إلى المجرمين المفلسين لعلّه يتمكن من مواصلة إجرامه بحق الشعب العراقي المظلوم والمسلمين العرب وغير العرب في ايران وبقية دول المنطقة، أيام معدودة أخرى .. لقد أضحى بدرجة من ا لذلة والعجز دفعته لأن يشطب بكل وقاحة وبالحبر الأسود على كل مزاعمه الفارغة وبات صديقاً حميماً لاسرائيل- الذي كان يدعي معاداتها بالأمس- ويعقد آمالًا عريضة من التبعية على أميركا التي يزعم أنه قطع العلاقة معها. وأخذ الآن يتطلع بتملق وخنوع إلى الدويلات التابعة لأميركا- التي أفرغ جيوبها بالتخويف والإرعاب والعربدة- ويعقد آماله على حسني [١] وحسن [٢] وحسين [٣] والنميري [٤]، وغيرهم من جناة التاريخ الذين هم ليسوا أكثر من بائسين.
وقد هبت وسائل الاعلام إلى نجدة هذا الغريق العاجز [٥]، من خلال دعاياتها المغرضة وأكاذيبها الفظيعة التي هي غير خافية على الجميع، لعلها تحجب شمس الاسلام العالية المشرقة أياماً معدوة أخرى، رغم علمهم بأن هذا السيل المتدفق للرحمة الإلهية الذي يهدف إلى إنقاذ المسلمين وكافة المستضعفين والمحرومين في العالم، ليس بوسع أحد التصدي له بالحيل الشيطانية، وإن الاعلام الكاذب والمضلل أعجز من أن يتمكن من إطفاء شمس سماء المعنويات. ونأمل أن يتحقق الوعد الإلهي بإرادة المنّة- ونريد أن نمنّ- بحق المستضعفين عن قريب، وأن تخرج يد الحق تعالى المقتدرة من أكمام الشعوب المظلومة ويتحقق التحول الإلهي الذي وجد لدى الشعب الايراني، لدى كافة الملل والنحل بإرادته تعالى، وتقطع أيدي الظالمين كي لا تتمكن من قتل وظلم المستضعفين في العالم، وأن ينال المظلومون حقوقهم الضائعة.
وبهذه المناسبة أرى من الضروري تذكير الأخوة والأخوات المحترمين ببعض النقاط، رغم اطلاعهم على قضايا الاسلام والعصر ولله الحمد:
أولًا: لقد سبق لي أن ذكرت هذا الموضوع كراراً وأعيد التذكير به هنا أيضاً وهو: على الشعب العزيز المجاهد أن يعلم، لا سيما الأبطال من الجنود المجاهدين في سبيل الله، بأن الاغترار بالانتصارات التي تحققت آفة كبرى يوجدها الشيطان الباطني لدى عباد الله لحرفهم عن طريق الحق ومن ثم تثبيط عزائم خلق الله تعالى في السعي لتحقيق الأهداف الإلهية، وإذا ما
[١] () الرئيس المصري حسني مبارك.
[٢] () الملك المغربي الحسن الثاني.
[٣] () الملك الأردني حسين بن طلال.
[٤] () الرئيس السوداني جعفر النميري.
[٥] () إشارة إلى صدام حسين الذي كان قد تشبث بأميركا والحكومات العربية الرجعية بعد عمليات الفتح المبين وفتح خرمشهر للحيلولة دون تكبده هزائم أكثر، وذلك خلافاً لادعاءاته في الأيام الأولى من اعتدائه على إيران.