صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧ - خطاب
البلد فنحن نتألم لذلك، وإن الحكومة والمسؤولين يبذلون كل ما في وسعهم لإزالة هذه النواقص، وقد تم إنجاز الكثير من الأعمال وآمل أن ينجز المزيد أيضاً بعون الله تعالى.
فلو كنا استجبنا لرغبات أميركا والقوى الكبرى، ربما توفر لدينا الأمن والرخاء في الظاهر، ولم تمتلئ مقابرنا بشهدائنا الأعزاء، غير اننا كنا سنفقد استقلالنا وحريتنا وكرامتنا بالتأكيد. فهل بوسعنا أن نكون عبيداً لأميركا والدول الكافرة، كي لا نواجه الغلاء ولا نقدم الشهداء والجرحى؟ أبداً. إن شعبنا لن يقبل بهذه المذلة والخنوع مطلقاً.
إن الشعب الإيراني يقف بوجه أميركا، وهو منتصر بإذن الله تعالى. فقد أوصى سبحانه وتعالى كثيراً بعدم موالاة الكفرة [١]، فهل من المعقول أن نضحي بكرامتنا كي نحصل على سلع رخيصة؟ فلا تتوقعوا أن يثني علينا هؤلاء. فلو كانوا قد اثنوا علينا، أنا طالب العلم وأنتم، لكنّا سقطنا في أعين الناس.
إن الشعب معكم، وإن هذه المنظمات هي صنيعة القوى الكبرى، وهمّها نهب ثروات الشعوب المستضعفة، لذا فهي تعارضكم. وفقكم الله تعالى جميعاً وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله.
[١] سورة آل عمران، الآية ٢٨. سورة النساء الآيات ١٣٩ و ١٤٤. سورة المائدة، الآية ٥١.