صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٨ - خطاب
وجوع شعوبكم وعطشها، فلا شأن لها بذلك. فكل ما تفكر فيه هو الاستفادة منكم. حتى هذه الاستفادة لم تكن استفادة انسان من آخر، ولا استفادة انسان من عبد، وإنما أدنى من مستوى استفادتها من الحيوانات.
التصدي لتدخل القوى الكبرى في شؤون البلاد
فما لم تجتمعوا وتضعوا يداً بيد، وما لم تصونوا الأخوّة الاسلامية، فلن تتمكنوا من الصمود بوجه القوى الكبرى. انهم ينهبون ثرواتكم ويذلون شعوبكم ويذيقونها الفقر والحرمان، وأنتم جالسون تنتظرون أن تعمل أميركا شيئاً لكم. وقد رأيتم كيف إننا لم نجلس ننتظر حتى تفعل أميركا لنا شيئاً، وإنما بقينا ننتظر حتى إذا ما حاولت أميركا أن تقوم بشيطنة ما نتصدى لها. إننا ننتظر حتى إذا ما حاول الاتحاد السوفيتي أن يفعل شيئاً تصدينا له .. إننا ندافع عن أنفسنا. إننا لا نتوقع أن تقوم أميركا بعمل من أجلنا. (نحن ندوس أميركا بأقدامنا) في هذه الأمور ولا نسمح لها بالتدخل في شؤوننا. مثلما لا نسمح للآخرين بذلك. وإذا ما فكر أحدهم بالاعتداء علينا فسوف نقتل مظلييهم وهم في الجو ونقضي عليهم قبل أن يصلوا إلى الأرض. وهل يجرؤ هؤلاء على الهجوم علينا؟ إنهم ليسوا مجانين حتى يقرروا الهجوم علينا. ولكنهم يحاولون الوقيعة بيننا كي يتسنى لهم تدميرنا.
بث الاختلاف بيننا هو مؤامرة العدو للقضاء علينا
لقد قلت هذا الكلام كراراً وسأبقى أعيده وأكرره طالما بقيت على قيد الحياة. إنكم طالما كنتم متحدين متآزين ومتكاتفين، طالما كان أفراد القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي واللجان الثورية والحرس، يعرفون قدر بعضهم البعض ويكمل بعضهم البعض، فسوف لن تتمكن أية قوة في العالم من التغلب عليكم. إن كل هذه القوى الكبرى تسعى للحصول على مصالح لها وهي غير مستعدة لأن تخسر شيئاً، فإذا تم السماح لها بتحقيق مصالحها فهذا جيد، وإلّا فسوف يلجؤون إلى أساليبهم المعهودة. انظروا إلى افغانستان، فقد أدركوا جيداً بأن أضراراً كبيرة لحقت بهم. ومنذ اليوم الأول قلت لسفيرهم عندما جاء للقائي وقال: ان الحكومة الأفغانية هي التي طلبت منا أن نتدخل. فقلت له: لا تفعلوا ذلك لأنكم ستتضررون. وقد أدركوا الآن ذلك. فكما تعلمون ليس بوسعهم أن يحققوا شيئاً من الهجوم على بلدنا، ولهذا يلجؤون إلى بث الفرقة والاختلاف بينكم من خلال تحريك بعض الجماعات لإثارة الفوضى؛ فواحدة تعترض على شحة بعض السلع، وأخرى تطالب بالسماح لها بممارسة اباحيتها متصورين ان بتحريكاتهم هذه بوسعهم أن يثيروا الفوضى ويحققوا شيئاً. ان هؤلاء الذين يعترضون على الغلاء وشحة بعض السلع، يجب أن يعلموا بأن ما هو موجود في الدول الأخرى