صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٩ - نداء اذاعي- متلفز
نداء اذاعي- متلفز
التاريخ: ١ فروردين ١٣٦٢ ه-. ش/ ٦ جمادى الثانية ١٤٠٣ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: بيان الألطاف الإلهية بحق الشعب الايراني
المناسبة: عيد النيروز
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أسأل الله تعالى أن تكون السنة الجديدة مباركة على جميع المسلمين في العالم والمسلمين في ايران لا سيما الشرائح المجاهدة واسر الشهداء والمصابين والمعاقين، وقوات التعبئة وجميع القوات المسلحة من الجيش والحرس الثوري. وأرجو أن تكون سنة مباركة- إن شاء الله- على الشعب الايراني وحافلة بالانتصارات. وآمل أن يقدّر الله تعالى النصر للشعوب المظلومة وللمسلمين جميعاً في هذه السنة، وأن ندرك جميعاً قيمة هذه النعم التي منّ الله تبارك وتعالى بها علينا وعلى الشعب الايراني العزيز ونعمل على شكرها ..
لقد منّ الله تعالى على العالم بنعم كثيرة لا تحصى، ولكن (أما بنعمة ربّك فحدّث) [١] إلى الحد الذي نقدر عليه. ومن ألطاف الله تبارك وتعالى الكثيرة على شعبنا، انقاذه من ذلك الانحطاط الثقافي والأخلاقي والسمو به في مدارج الأخلاق والثقافة، وتحقيق الانتصارات تلو الانتصارات في جبهات القتال، والأسمى من كل ذلك الانتصار على النفس الذي تحقق لشبابنا في شرائح كثيرة. وآمل أن يتحقق لنا جميعاً المزيد من هذا النصر المعنوي والتحكم بالنفس ودحر شيطانها. فنحن اليوم غارقون في النعم الإلهية وليس بوسعنا شكر كل هذه النعم إلّا بصورة إجمالية .. لقد أنعم الله تبارك وتعالى على شبابنا وعلى نسائنا بأن أنقذنا من ذلك المستنقع الذي أوجدوه لهم. وإن الشباب الذين كادوا يضيعون من يد الاسلام ومن يد المسلمين، أعادهم الله تعالى إلينا وجعلهم على درجة من الايمان والالتزام بحيث أخذوا يتطوعون اليوم للشهادة حيث تتعالى أصواتهم بالتكبير في جبهات القتال وهم يقاتلون عدوهم، ويحيون الليل بالصلاة والتهجد يناجون ربهم .. فكل هذا من النعم التي ينبغي أن نشكر الله تعالى عليها.
لقد أنقذ الله النساء مما كان يخطط لهن ومما كان يروج له الاستكبار وعبيده. وها هي نساؤنا اليوم غارقات في نعم الله تعالى التي لا تحصى. وأسأل الله تبارك وتعالى أن يمن بالقوة على
[١] سورة الضحى، الآية ١١.