صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - خطاب
كان يخطط للقضاء على أصل الاسلام في هذا البلد، وكان قد بدأ بالفعل بتغيير تاريخ الاسلام وفعلوا كل ما بوسعهم على إبعاد شبابنا عن الاسلام. وكانت المخدرات التي تدمر الانسان تباع وتوزع من قبل الأسرة البهلوية، ولم يكن ذلك بدافع تجاري فحسب، وإنما تنفيذاً لأوامر أولئك الذين يريدون الابقاء على ايران متخلفة، إذ أن عدة من المدمنين على المخدرات والفسق والفجور، ليس بوسعها المحافظة على هذا البلد، وإنما تغط في نومها فيما يمارس اولئك نهبهم لثرواتنا وخيراتنا.
الاقتداء بالرسول الأكرم والأئمة الأطهار في مقارعة الظلم
لقد منّ الله تبارك وتعالى بقدراته الغيبية على هذا الشعب لتغيير هؤلاء الشباب إلى رجال ينهجون نهج العارفين بالله ويضحون من أجله تبارك وتعالى ويسترخصون كل شيء في سبيله. فيحث الآباء والأمهات أبناءهم على التضحية والفداء. وبفضل هذه التضحيات، وفقداننا الكثير من أعزتنا وشبابنا الأعزاء وتحمل خسائر فادحة، استطعنا أن نصون الاسلام العزيز ونعيده إلى واقع الحياة. ولا شك في ان الاسلام يستحق أن يضحى بكل شيء من أجله مثلما فعل أولياء الله. حيث ضحى نبي الاسلام بكل ما لديه في سبيل الاسلام. وضحى الامام الحسين- سلام الله عليه- بنفسه وأهل بيته وأصحابه من أجل الاسلام. وفي صدر الاسلام كان كل شيء مسخراً لخدمة الاسلام. ونحن أيضاً علينا أن نقتدي بهم. فنحن أمة رسول الله وشيعة هؤلاء الذين ضحوا في صدر الاسلام.
على الشعوب أن تنهض، وإذا كانت تفكر بأن يأتي الآخرون ويخلصوها من محنتها، فهي مخطئة، إضافة إلى أن مثل هذا التفكير يشل قواها ويقودها إلى العجز والبقاء على هذه الحالة على مرّ التاريخ. ولكن إذا ما لجأت إلى الله تبارك وتعالى وعملت بواجباتها بالاتكال على الله وسخّرت طاقاتها من أجل الاسلام، فإن الله تبارك وتعالى سيدلها على سبيل الخلاص .. فربّما لا يتمكن التاريخ أن يكتب عن الآفاق التي فتحت أمام الشعب الايراني والامدادات الغيبية التي أخذت بيد هذا الشعب دون أن يلتفت إليها. فكثيراً ما كنا نفكر بالقيام بخطوة ما، فإذا بنا نقوم بعمل آخر كان ينبغي القيام به منذ البداية. فمثل هذه الحالات لا يمكن أن تسجل في التاريخ وإنما تبقى محفوظة في الصدور.
الاعلام المسموم ضد الشعب الايراني
اعملوا على اثراء التوجهات الاسلامية لشعوبكم .. اعملوا على توعية شعوبكم. حدثوهم عن صدر الاسلام، وعن التضحيات من أجل الاسلام. حدثوهم عن أحداث ايران، فنحن محاصرون وليس بوسع إعلامنا أن يضاهي الاعلام المعادي لنا. إن أعداءنا يهيمنون على مختلف وسائل الاعلام ويمارسون الدعاية ضدنا كل يوم ولا يتوانون عن اتهامنا وإدانتنا.