صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - خطاب
وأذنابهم، فلن ترى البشرية السعادة. وينبغي لنا جميعاً لا سيما الشعراء، حيث ان لغة الشعر أكثر تأثيراً من اللغات الأخرى، العمل على توعية هذا الجيل والأجيال القادمة، وإن لم يتسنّ لكم ذلك عبر التجمعات العامة فلتكن الانطلاقة في المجالس الخاصة ومن خلال الأشخاص الذين تحتكون بهم. حاولوا توعية الجماهير بما حدث في ايران وما تجرعه الشعب الايراني من مصائب ومعاناة في عهد النظام البائد ربما يعرفها الكثير منكم. حدثوهم عن أساليب النضال التي انتهجها الشعب الايراني فحقق ما حقق بمشيئة الله تبارك وتعالى، وإن هذه الانتصارات في تنام مستمر ولله الحمد. حدثوهم عن كل ذلك. وليس ضرورياً أن تكون البداية كبيرة، فلتكن البداية بسيطة وشيئاً فشيئاً تكبر وتنمو، فتجتمع هذه القطرات وتكوّن سيلًا.
مواصلة النضال حتى التحرر من هيمنة الشرق والغرب
لقد بدأنا من الصفر. ايران بدأت من الصفر. فيومها كان كل شيء مهدداً، وقد وصل الكبت إلى درجة لم تستطع المرأة أن تقول لزوجها ولا الزوج لزوجته كلمة تعارض النظام. لقد بدأنا من الصفر، فاق الناس من غفلتهم وبدؤوا من الصفر. وشيئاً فشيئاً تنامى الاعتراض وكبر واتخذ شكلًا وتحول إلى قبضات محكمة دون أن تكون هناك تشكيلات منظمة ولا قطعة سلاح واحدة. لم تكن الجماهير تملك قطعة سلاح واحدة، ولكن وبمرور الوقت بدؤوا يحصلون على السلاح من عدوهم، وشيئاً فشيئاً وبوحي من صرخاتهم الاسلامية، أخذت تلتحق بهم وحدات كثيرة من الجيش ومن الكيانات الأخرى، والتي لازالت تمارس دورها في خدمة هذا الشعب حتى الآن. كما حدثت تعبئة عامة في صفوف أبناء الشعب، وكلنا أمل أن يكون لإيران جيش بعدد شبابها، جيش وطني اسلامي انساني، وأن يكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن الاسلام والبلاد.
وهكذا، فإن أبناء الدول الأخرى من الواعين والمدركين لحقيقة الأمور، ممن لم يتغربوا ولم يتشرقوا، وينظرون إلى الغرب والشرق على أنهم لصوص وسراق؛ هؤلاء أيضاً بامكانهم أن يبدؤوا من الصفر، مثلما حدث في ايران حيث كرس الواعون جهودهم للعمل على مدى عشرين عاماً تقريباً وفجأة حدثت الثورة وحدث الانفجار. وبفضل هذه الثورة تمت هزيمة النظام البائد الذي كان مدججاً بالسلاح وكان يحظى بالدعم والمساندة من القوى الكبرى. إن هؤلاء البسطاء من أبناء هذا البلد قد تحولوا إلى أناس ربانيين، أناس توحيديين، واستطاعوا أن يهزموا النظام ويقطعوا أيدي أميركا وكافة القوى عن ثرواتنا وخيراتنا.
وفي هذا الوقت الذي تحلون فيه ضيوفاً على هذا البلد، فإن الشعب والحكومة يؤديان مسوؤلياتهما بكل كفاءة ولياقة حيث بدأ تشغيل المصانع والعمل على إيجاد حلول للمعضلات التي تواجهها الواحدة تلو الأخرى. وفي فترة قياسية لا تتجاوز أربع سنوات استطعنا أن نحقق