صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩
يغيروا خطهم هذا كانوا يحافظون على مبادئهم والسادة كانوا على علم بهذه المسائل، كانوا يعلمون أنه في زمان محمد رضا كان أي شخص يقوم بأي عمل أو يتكلم بأي شيء فإن مصيره السجن والعذاب، ومع هذا كانوا يذهبون للسجن وكانوا يعذبون وعندما يخرجون من السجن فكنت تراهم يعودون لنفس الخط والعمل الذي كانوا يقومون به سابقاً.
مذهب التشيع مذهب الدم والسيف
لا يجوز أن نتخيل أن القوى العظمى قد كفت يدها عنا، الأمة التي تريد أن تعيش باستقلالية ولا تكون عبداً لأحد ولا ترضخ لأي دولة أخرى ولا تكون تحت سيطرة أي أحد يجب أن تكون مهيأة ومستعدة لأي شيء. فإذا أرادت هذه الأمة الراحة فقد كان عهد محمد رضا أنسب وقت للراحة، حين كانوا يأتون ويصلون صلاة الظهر خلف إمام جماعتهم ومن ثم كان يذهب كل منهم وراء كسب عيشه ويذهب إمام جماعتهم إلى عمله، فطلب الراحة كان يقتضي هذا الأمر، وعندما كان زمان ذلك النظام كنتم تأكلون خبزكم وتشربون ماءكم وتذهبون إلى نزهاتكم وتقومون بأعمالكم العادية ولكن هل يا ترى هذا هو الواجب؟ هل يا ترى سوف يستطيع الإنسان أن يقدم مثل هذه الأعذار الواهية أمام الله؟ ورأينا أنه عندما دخلنا مثل هذه الأمور بدأنا نشاهد الإزعاج والمضايقة من جميع البلدان المرتبطة بأمريكا والاتحاد السوفييتي والأشخاص التابعين لهم من الداخل والخارج حيث يعتقلون الأفراد ويزرعون القنابل، يهجمون ويدخلون البلد، فما هو الواجب؟ هل حينها يجب أن نختار طريق الراحة ونترك طريق الإسلام وطريق الأنبياء ونكمل حياتنا على الطريقة الحيوانية؟! حيث لا فرق حينها بيننا وبين الحيوانات؟! صحيح أن الحيوانات تسبح وتذكر أيضاً (وإنّ من شيءٍ إلا يسبح بحمده). ( [١] ١) إلا أن همها علفها فقط، هل يجب على الإنسان أن يعيش كذلك يحمل هم طعامه وملذاته من أجل أن يعيش بضعة أيام برفاهية! هذه هي الحياة التي اختارها البعض لأنفسهم، وفي الوقت الذي يشارك فيه شبابنا في الجبهات ويعملون خلف الجبهات، وجهاد البناء الذي تشكلون أنتم جزءاً منه أيها السادة وتقضون ليلكم ونهاركم في العمل فداء هذه الأمة، يجلسون هم جانباً وينعتونكم بالمجانين! فليجلسوا جانباً وليتحدث مفكروهم وليطلقوا الإدعاءات وليدينوكم! هم طبعاً يجلسون مع رفقائكم ويطلقون الكلمات، ويحددون لأنفسهم وظائف شرعية أمام الله؟! هل يا ترى من الممكن إغفال الله- والعياذ بالله؟! ولنفرض بأنهم يستغفلوننا نحن وأنتم، ماذا يقولون الآن عن الجرائم التي ترتكب هنا في البلد، هل يؤيدونها؟ أم يعارضونها؟ ولو اعتبروها صحيحة ماذا عن هؤلاء الذين استشهدوا، هل كان
[١] (١) سورة الإسراء، الآية ٤٤.