صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - خطاب
فمن أجل الاستفادة وتسجيل الانتصار باسمهم يقول الديمقراطيون نحن الذين كنا في الساحة ويقول الشيوعيون نحن الذين كنا في الساحة وأشخاص آخرون من الممكن أن يدعي كل منهم أننا نحن الذين حققنا النصر. في حين أن من يفتح عينيه جيداً يرى أننا لم يكن لنا أي دور في الموضوع فإنّ الشعب والجيش والحرس وسائر القوى هي التي اتحدت مع بعضها وحققت النصر.
العلاقة بين صفة الديكتاتورية وسوء التربية
ونقطة أخرى أحب أن أذكّركم بها أنتم أيها السادة وجميع العسكريين وجميع القوى المسلحة وجميع من لهم علاقة بالعمل في هذه البلاد وهي أنه ليس في الإنسان عندما يولد شيءٌ من الصفات التي تبرز فيه فيما بعد. لا يوجد أي شخص أو إنسان كان عالماً منذ الولادة إلا اولئك الذين علمهم من عند الله تبارك وتعالى كالأنبياء فإن الناس لم يكونوا علماء منذ ولدوا إلّا أنهم بعد ذلك من أجل جهاد أنفسهم قاموا بالدراسة واختار كل منهم علماً. الديكتاتورية أيضاً من الأمور التي يولد الطفل خاليا منها. وعندما يكبر شيئاً فشيئاً فانه ليس بحيث يكون عنده ديكتاتورية كبيرة. لكن التربية المنحرفة في بيئة الإنسان الصغيرة تبعث فيه الديكتاتورية شيئاً فشيئاً. إذا كانت التربية صحيحة لهذا الطفل فان صفة الديكتاتورية فيه تضمحل شيئاً فشيئاً. وإذا كانت التربية فاسدة فان الديكتاتورية القليلة تنمو. هؤلاء الذين في قواتنا المسلحة ويقومون بأعمال بلادنا أو غيرها من البلاد لم يكونوا من البداية ديكتاتوريين. الديكتاتورية تظهر في الإنسان شيئاً فشيئاً. من البداية يتخيل إنه إنسان معارض للديكتاتورية. ولكن بعض الأحيان عندما يبدأ في فرض الأراء و الأقوال، يريد أن يفرض رأيه على الآخر، ليس بالاثبات بالبرهان بل يريد أن يفرضه فرضاً على الآخرين. هذا نوع من الديكتاتورية أن يفرض الإنسان ما يعتقده على الآخرين وعليهم أن يقبلوا به من دون سبب. في بعض الأحيان يكون هناك إنسان منصف يقول تعالوا نجلس مع بعضنا ونتحدث لنرى هل كلامك صحيح ام كلامي. في وقت اخر فان روحه تكون مشبعة بالديكتاتورية دون أن يعلم. يريد أن يفرض الموضوع الذي يعتقده على الجميع ويجبر الآخرين على القبول به. وهنا المنطلق وبعد ذلك بالتدريج إذا صار لديه قوة فإنه يرتفع درجة أعلى بالنسبة لبيئته ولقدرته التي يمتلكها وشيئاً فشيئاً يشرع بالديكتاتورية وشيئاً فشيئاً عندما يدخل الإنسان المجتمع والعسكرية وعندما يصير رئيساً لمجموعة وقائداً عسكرياً فان تلك الخصلة التي في أعماقه تبدأ بالنمو. في البداية هو نفسه غافل عن الموضوع ولايعرف أن هذه الخصال خصال الديكتاتورية. يتخيل أنها صفات إنسانية وإسلامية. وهكذا يتطور نحو الأمام وكلما تقدم أكثر تزداد فيه هذه الخصلة. لا تتخيلوا أن رضا خان كان في البداية ديكتاتوراً أو أن هيتلر كان في البداية