صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - نداء
نداء
التاريخ: ١٥ خرداد ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: المحاولات اليائسة للمجموعات المرتبطة بالشرق والغرب ضد الإسلام والثورة
المناسبة: ذكرى النهضة الدامية في ١٥ خرداد
المخاطب: الشعب الإيراني ( [١] ١)
بسم الله الرحمن الرحيم
في ١٥ خرداد الموافق ل- ١٢ محرم في اليوم الثالث لشهادة اعظم الشهداء المضحين في التاريخ، أضاف جلاوزة النظام البهلوي المجرم فضيحة أبدية إلى فضائح هذا النظام المستمرة طيلة خمسين عاماً، ومع أن الشعب الإيراني الغيور مني بالفشل ظاهراً مقدماً حوالي خمسة عشر ألفاً من الشهداء الى البارئ عز وجل بتضحياته العظيمة إلا أن هذا الحدث كان منطلقاً لانتصار الإسلام والشعب.
كما كانت شهادة سيد المظلومين وانصار القرآن في عاشوراء بداية حياة خالدة للإسلام والحياة الأبدية للقرآن.
لقد عصفت تلك الشهادة المظلومة وأسر آل الله بعروش اليزيديين- والذين كانوا يريدون حسب ظنهم الساذج أن يمحوا باسم الإسلام أساس الوحي- وقد أخرج هذا الحدث السفياينين من التاريخ، فإن هذه الشهادة الشجاعة للشعب الإيراني المظلوم قد أخرجت عروش البهلويين والتيار البهلوي من تاريخ إيران والذين كانوا يريدون باسم الإسلام أن يخرجوا الإسلام من الساحة ويجلسوا مكان الوحي أفكار الغرب وأمريكا.
ففي الحقيقة كان انتصار ٢٢ بهمن سنة ١٣٥٧ من نتائج انتفاضة ١٥ خرداد في عام ١٣٤٢ شمسي.
والآن أيضاً حثالات الكيان الدموي السابق في صدد تجديد حياتهم بمساعدة وعون مجموعات تابعة وأقلام اذناب الغرب والشرق ويريدون زلزلة الجمهورية الإسلامية بأقلام ظاهرها أخلاقي وبألسنة مخادعة في الداخل والخارج ويظهروا في الدنيا أن جمهوريتنا نظام
[١] (١) أقيمت مراسم تكريم انتفاضة ١٥ خرداد في جامعة طهران وذلك بحضور مئات الآلاف من أهالي مدينة طهران الذين ساروا في مسيرة انطلقت من عشر مناطق نحو جامعة طهران مكان إقامة صلاة الجمعة. وقد كانت الجامعة ممتلئة بالناس في كل أنحائها وفي الشوارع المحيطة بالجامعة إلى مسافة واسعة. وقد قرأ نداء الإمام ابنه السيد أحمد الخميني. وقد كان العدد كبيراً لدرجة أنه وصل إلى المنصة بعد تأخير ساعة واعتذر من الناس.