صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ تير ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٠ شعبان ١٤٠١ ه-. ش
المكان: طهران- حسينية جماران
الموضوع: التحرر من التبعية الثقافية ودور الصحافة في التأثير على ثقافة الشعب
الحاضرون: كروبي (ممثل الإمام والمشرف العام على مؤسسة الشهيد)، عائلة الشهيد علي مازندراني، أسرة التحرير والعاملون في مجلة الشاهد الشهرية
بسم الله الرحمن الرحيم
التغييرات الجذرية التي أحدثتها ثورة إيران في الشعب
على علمائنا وكتابنا أن يعملوا كثيراً حتى يستطيعوا تنظيف عقول شبابنا من تلك الأفكار الخبيثة التي زرعها النظام البائد في عقولهم.
والحمد لله، فقد حدثت طفرة داخل الشعب الإيراني أدت إلى تغييرات عميقة في جميع مسارات هذا الشعب.
في الماضي كان الكثير من شبابنا بعيدين عن التحولات التي تحدث في البلاد، فإما أنهم لم يكونوا يستطيعون الاستفادة من قدراتهم، أو أنهم كانوا يتحركون ضمن المجال الفاسد الذي وضعهم فيه النظام السابق، دون أن يستطيعوا قول كلمة حق واحدة، ولكن الآن وبحمد الله فقد انكسرت القيود التي كانت مفروضة في السابق، وبات معظم الشعب يسير على الطريق الصحيح، ولكن لازال علينا أن نسعى كثيراً، وفي هذا الخصوص فإن المجلة لها دور كبير بالتأثير في ثقافة الشعب، لأنها هي نفسها وحتى طريقة عرضها تتركان أثراً في نفس القارئ، حتى لو لم يقرأها ولكن مجرد تصفحه لها سيترك أثراً في معنوياته، في السابق كانت المجلات في يد النظام وكان يوجهها حسبما يشاء، وعندما كان شباننا يتصفحونها فإنها كانت تترك أثراً سلبياً في نفوسهم. كان النظام يغير كل شيء حسبما تقتضي مصالحه، وكان يقيد الأفكار ضمن إطار معين حتى لا يسمح للشاب الجديد الذي سيدخل الحياة العملية في المجتمع أن يفكر بمصلحة بلاده وهمومها، والأطفال أيضاً كانوا تحت تأثير أفكار معلمي النظام السابق منذ الطفولة وحتى دخول الجامعة، ولهذا فعندما كان هؤلاء الشباب يتخرجون، لم يكونوا يستطيعون العمل لمصلحة بلادهم، ولكن حساباتهم كانت خاطئة لأنه عندما تكون الجامعات والمراكز الأخرى على هذا الشكل فهي لن تستطيع أن تربي أشخاصاً قادرين على علاج أوجاع هذه الأمة. كل الجامعات والمجلات والصحف والمقالات و .... كانت عبارة عن