صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ أرديبهشت ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٨ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: ضرورة تحمل المصاعب بعد انتصار الثورة
الحاضرون: المدراء الفنيون لوزارة التربية والتعليم في كل البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
الاستعداد لحل المشاكل والصعوبات
إن الامور عندكم أيها السادة واضحة فإنكم تعرفون كيف كان الوضع والآن كيف هو وكيف يجب أن يكون.
فالجميع يعلم جيداً كيف كان الوضع السابق، وربما تعرفون الوضع في البلاد ومطلعون على هذه الأمور أكثر مني لأنكم كنتم هنا وأنا كنت غائباً، فقد اجتمعتم جميعاً وكل الشعب بحمد الله على حل كل المشكلات والصعوبات وأبعدتم ذلك اللص الأصلي وهو أمريكا ومن تبعها، وما زلنا الآن مبتلين بتبعات هذه المسائل.
فيجب أن يكون الشعب- الذي يريد الاعتماد على نفسه ويريد الحرية والاستقلال- مستعداً، حتى يتحمل المصاعب التي تحدث بعد كل ثورة، فلا تحدث ثورة بدون أن يكون وراءها مصاعب ومتاعب، ونحن الآن بعد الثورة وهذه المتاعب كانت موجودة والآن موجودة في كل مكان، وبعض الدول التي حدثت فيها ثورة كالاتحاد السوفياتي والتي مضى عليها أكثر من ستين عاماً، وغيرها مضى عليها أكثر من عشرين أو ثلاثين سنة، فهؤلاء أيضاً عندهم مشاكل ومصاعب، ولكن هنا ستكون المصاعب أقل، لأن الذين ثاروا هنا مسلمون، وليس انقلابا عسكريا يقوم به افراد من داخل الحكومة ضد الحكومة ويقضون عليها. بل إنها هنا مطلب شعبي وإسلامي بسبب المشاكل والمصاعب والتقصير الذي كان في السابق وقد رأى الشعب أن الإسلام في خطر، فثار وحقق ما نحن عليه الآن.
والحمد لله فإن هذه المشاكل التي يتعرض لها بلدنا أقل من المشاكل التي تتعرض لها الثورات الأخرى والنقطة الأساسية عندنا أن ثورتنا ثورة إسلامية وقد ضحى الرجال والنساء في طريق الإسلام.
وبعد الآن هناك مشاكل أيضاً، فعلاوة على المشاكل المشتركة التي تواجهها بعض الثورات، فعندنا مشكلة الحرب، لأن بلدنا يختلف كثيراً عن البلدان الأخرى، فبلدنا هو مطمع