صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ اسفند ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٥ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الدقة في كتابة المقالات هدف العدو من بث الخلاف الالتزام بالعهود
الحاضرون: مجلس إدارة وهيئة تحرير صحيفة (ميزان)
بسم الله الرحمن الرحيم
ميزان الأعمال
أثمّن أيها السادة نواياكم ومتبنياتكم على أن تكون صحيفتكم (ميزان) ميزاناً للعدل، وأشكركم وأقدركم على نيتكم في أن تسيروا في طريق هو طريق الإسلام.
ما أقوله هو أنكم اخترتم لفظة يجب أن تكونوا ملتزمين بمحتواها. لفظة ميزان هي نفس الميزان الذي تنتهون إليه فيما بعد في آخر المسير. إذا لم يكن لديكم محتواه الواقعي فإنكم مبتلون به لأنكم لم تستطيعوا أو لم تريدوا تحقيق اسم الميزان وهذه الأسماء التي أخذتموها من الآية الشريفة على أرض الواقع. ولا قدر الله لو ذكر شيء يخالف الميزان بقلم السادة في صحيفتكم فعليكم أن تعلموا أن مردوده سوف يكون على الميزان.
ميزان أعمالنا عند الله مسجل ويسجل. كل كلمة وكل حرف يصدر عنا ينعكس في ذلك العالم وهو في ميزان أعمالنا. وإذا كان هذا الهدف موافقاً لذلك وسرنا على الصراط المستقيم وتبين أن ميزاننا صحيح عندها ستكون وجوهنا بيضاء. هنا من الممكن أن يتخذ الإنسان كلمة ولا يعمل بمحتواها. من الممكن أن يقول الإنسان من خلال الدعاية أننا نعمل. ولا شك في أنه يعتبر نفسه ميزاناً. أساس العالم مبني على هذا. كان يعتبر نفسه ميزانا وكل ما طابقه فهو صحيح. وكل ما لم يطابقه فهو باطل. لو ذهبتم إلى أمريكا نفس الكلام. ما نقوله نحن أن الميزان هو قولنا. كل ما وافقه فهو صحيح. وكل ما لم يوافقه فهو باطل. هنا أيضاً نفس الكلام. هذا الكلام كلام البشر. الإنسان يجعل نفسه محوراً لكل شيء. كل ما أردته وقلته فهو صحيح. وكل ما يقوله الآخرون ليس صحيحاً. وهذا خلاف الميزان الموجود هناك. الميزان الموجود هناك لا يمكن إخفاؤه أو التلاعب به. هناك كل شيء واضح وظاهر. هناك تظهر جميع أسرار القلوب. هناك لا يمكن أن نقول شيئاً وندعيه ونعمل خلافاً له ثم نبرّره. ليس الامر هكذا. أنتم الذين اخترتم هذا الاسم لصحيفتكم- وهو اسم شريف- يجب أن تنتبهوا إلى أن لا يختلف هذا الميزان مع ذلك الميزان الذي هو ميزان الحق.