صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - خطاب
هذا استثناء.
فافتحوا آذانكم، فإنني سأعمل كما عملت مع الشاه وكما عمل الشعب مع محمد رضا، فسوف أعمل ذلك مع الأشخاص الذين يريدون إيجاد الفساد، الذين يريدون علاوة على التكلم التصعيد والتوتر، مع الأشخاص الذين يريدون الوقوف صفاً أمام النيابة والمحكمة والمجلس وأمام المؤسسات الأخرى، سوف أعمل مع هؤلاء كما عملت مع محمد رضا، فاليوم الإمكانيات موجودة في أيدينا وسوف تعيشون العزلة والانزواء.
وأنا أنصحكم أيضاً فتوبوا قبل أن يفوت الأوان واجتنبوا ما تقوله العناصر الفاسدة لكم وما تطلبه منكم وأبعدوهم عنكم. فلو أن شخصاً ما يخالف الهدوء والاستقرار سوف أتعامل معه بقسوة وهذا تكليف شرعي على عاتقنا جميعاً وعلى عاتقي أنا أيضاً.
أحذر كل المسلمين أينما وجدوا في أنحاء البلاد، في الأسواق وفي أي مكان وأقول أن هناك مجموعات بصدد إغلاق السوق، وهم الرأسماليون فهم يريدون اليوم أن يخلقوا المفسدة.
هؤلاء هم نفس الفئات الفاسدة الذين يجعلون من بعض الأشخاص آلات بأيديهم ويريدون الفساد ولو حدث أمر كهذا، فإغلاق السوق اليوم والمظاهرة اليوم، كإغلاق السوق والتظاهر أمام الرسول الأكرم (ص)، أمام الإسلام وكونوا يقظين كي لا تغتنم هذه الفئات الفرصة لا سمح الله بذريعة ماذا حدث وماذا هناك فتتظاهر وهي تريد أن تحدث الشغب.
فلتعلنوا عن هؤلاء الذين يحركون الشغب أياً كان سواء بالقلم أو اللسان أو بأي شيء، فإنني سوف أجعله منزويا. بناء على هذا فأنا أنصحهم إلى الحد الذي لا أرى فيه خطراً على الإسلام ومادامت هذه الألعاب السياسية لن ترمي بالإسلام والمسلمين في الخطر وأطلب منهم بكل تواضع وخضوع أن يرفعوا أيديهم عن مثل هذه الاساليب ولو أني شعرت بالخطر، فكما صُنع بمحمد رضا فسوف يُصنع بالجميع هكذا. اليوم إغلاق السوق، التظاهر، الخطابة المنحرفة، فكل هذه الأمور خلافٌ لمصالح الإسلام وخلافٌ لمصالح الله تبارك وتعالى الذي جعل الإسلام لنا قدوة، وتلك الأمور حرام.
فإن إغلاق السوق في أي مكان والتظاهر في الأزقة والمناطق بدون أن يكون هناك إذن من وزارة الداخلية هو انحراف ومحرم وإن من واجب القوى العسكرية والنظامية والحرس وقوات التعبئة وكل الشعب أن يمنعوا مثل هذه المفاسد من الحدوث وهذا تكليف شرعي وإلهي.
وأقول أيضاً لكل السادة الذين يريدون الخطابة ونشر الإعلانات وغيرها من رسائل مفتوحة ومن هذه الخزعبلات، أقول لهم جميعاً ارجعوا إلى الإسلام، ارجعوا إلى القانون، ارجعوا إلى القرآن الكريم، فلا تتذرعوا بذرائع واهية تكون سبباً لعزلتكم وإبعادكم. فأنا أحب الكثير منكم وأرغب في أن يعمل الجميع بالقانون والكل يكون في مكانه وإذا لم يحدث هذا، فسيكون للمسألة شكل آخر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته