صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - خطاب
يسرقوا أشياءه.
فكما أنهم لا يريدون أن يأخذوا بادية أو صحراء! فإنهم يعلمون أنه لو وقف أفراد شعب ما في دولة ما أو أكثرهم، ولو وقفوا في مقابل كل المآسي، فإنهم لن يخافوا من أن أولئك سوف يأتون ويضربون ويقتلون ويأخذون. فهؤلاء يخططون لكي يخربوا هؤلاء من الباطن. فيحضرون الأشخاص الذين يعلمون هذه الخطة بشكل جيد إلى العمل حتى يستطيعوا أن يخربوا هذا البساط. فيجب عليكم أن تكونوا حذرين ويقظين!
منع القوى العسكرية من التدخل في الأمور السياسية
وإن من واجب كل عسكري وكل معسكر للجيش أن لا يتدخل في الأمور السياسية للحكومة، لأن العسكري لو تدخل في الأمور السياسية فإنه سيفقد شخصيته العسكرية.
فلو انشغل العسكري بمن يجب أن يكون في المقدمة وفي الخلف، وكيف يمكن هذا، وماذا سيحل بهذه المجموعة وتلك، فإن هذا لم يعد عسكرياً، فهو شخص سياسي قد لبس اللباس العسكري عنوة! فيجب عليكم جميعاً أن تلتفتوا، فإن قادة هذا الجيش وكل القوى المسلحة يجب أن يكونوا مكلفين بالمحافظة على كل الجيش لعدم التدخل في الأمور السياسية. فإن التدخل في السياسة يفقد الجيش شخصيته. السياسة في الجيش هي أسوأ من الهيروئين.
فكما أن الهيروئين يفعل بالإنسان ويميته، فالأمور السياسية تميت باطن الجيش. وتقضي على فكر الجيش ورؤيته.
فمن هذه الناحية، ومن الأشياء الضرورية لكم التي يجب أن تذكروها في كل مكان بكل جدية وقدرة، هي أن لا تسمحوا لهم بالدخول في المسائل السياسية.
لا تسمحوا للسياسيين الذين يريدون القدوم إلى هناك من أجل التحدث عن السياسة. طبعاً ليأتوا من أجل الموعظة، ليأتوا من أجل الدعوة إلى الإصلاح، فليشجعوهم، فكل ذلك جيد، أما إذا أرادوا أن يُدخلوا السياسة في الجيش، فهذه خطة وحتى لو كان القائل ليس المخطط، فهذه خطة قد وضعت وأدخلوا هذا القائل إلى المعركة مع العلم أنه هو ذاته لا يعلم.
فإن ذلك الشيء المهم أكثر من كل شيء بالنسبة للقوى العظمى هو أننا نملك الآن هذا الجيش الذي رأينا انسجامه بحمد الله وقدرته العسكرية ويحارب منذ تسعة أشهر يتقدم وكل يوم يتقدم، فقد أوجد هذا خوفاً في قلبهم، وهم ييأسون شيئاً فشيئاً.
فمن هذه الناحية يريدون أن يخلقوا مشاكل في داخل الجيش. فأحد الإشكالات الكبرى هي أن يدخلوا الأمور السياسية في الجيش ويأتون فيتحدثون بأحاديث سياسية وكلام سياسي.
فتأتي مجموعة ما لتفعل شيئاً بمجموعة أخرى، فادخلوا أنتم هذه الساحة، ولتكن منكم