صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٧ - خطاب
بالصورة التي كانت تناسب العيد في الماضي من المناسب أن ينتبهوا إلى أنهم لو كانوا هم قد ابتلوا بفقدان عزيز شاب وكان جارهم منشغلًا بالفرح والسمر فما هو الشعور الذي سيخالجهم. إعلموا أن إخوتكم وأبناءكم من أبناء هذا الشعب في مصيبة وقد فقدوا شبانهم وتعرضوا للمصاب ومهما بلغوا من الشجاعة، وهم كذلك ولكنها مصيبة في الشباب. إنتبهوا! في مدينتكم خمسون شاباً قد ماتوا. وأسر عديدة تعرضت للفاجعة، ثم تذهبون أنتم إلى السوق لاحضار ما لذ وطاب وما يناسب مجالس الأنس والسمر. هذا لا يتناسب مع مقام إنسانيتكم ولا يناسب مقام إسلاميتكم ولا أخوّتكم. أنا أطلب أن تخففوا من الاحتفالات وفي هذه السنة بدلًا من شراء الأشياء غير الضرورية لأبنائكم، بدلًا عن هذا قوموا بزيارة هؤلاء المعوقين الموجودين في المشافي الآن وهؤلاء المشردين في أنحاء البلاد وهم لا يملكون منزلا ولا مكانا وهم في حاجة لمن يطل عليهم ويزورهم. قوموا بزيارتهم وتفقدهم. أثبتوا اخوّتكم وأثبتوا اهتمامكم الديني والاهتمام بوحدتكم الدينية. أفرضوا أنكم سافرتم عدة أيام وأقمتم مجالس السمر والسهر. في النهاية هو سفر لعدة أيام وسينتهي ولكن الاثر الذي ستتركه هذه الأسفار وهذه المجالس وهذه السهرات وهذه الاحتفالات بمناسبة العيد في القلوب الجريحة للأمهات والأخوات هذا الأثر سيبقى والله تبارك تعالى يولي عناية لهذه القلوب التي أصيبت في حضرته. اسأل الله تبارك وتعالى أن يعرفنا تكاليفنا وواجباتنا. أسأل الله تبارك وتعالى وحدة الكلمة.
ضرورة التنسيق بين جميع فئات الشعب
كما أوصي الجيش والشرطة وسائر القوات المسلحة والحرس والعشائر- وهم جميعاً أبناء الإسلام وجميعم مشغولون بالتضحية في سبيل الإسلام- وأطلب منهم أن يكونوا متناغمين جميعاً. اذا ارادت كل جماعة أن تعمل على انفراد وبشكل مستقل فلتعلم أن ذلك سيؤخر النصر. ولو كان الجميع متعاونين ومتفاهمين وتحت قيادة واحدة، واعتبر الجميع أنفسهم جنداً للإسلام [فان النصر سيكون سريعاً]. اليوم لا توجد فرقة بين الشعب والجيش ولا [بين] شعبنا والحرس. ويجب أن لا يكون بينهم فرقة. ومن الأساس ليس صحيحاً اليوم في بلدنا ان تطرح مواضيع مثل أنا من حرس [الثورة] وذاك من الشرطة والاخر من الجيش. يجب علينا أن نكون جميعاً جنداً للإسلام؛ وأن نكون متناغمين جميعاً. كما ترون فان الشباب والنساء والعجائز والشيوخ جميعهم في كل أنحاء بلادنا يقومون بخدمتكم وبخدمة الجيش والقوات المسلحة جميعهم يريدون أن يتمتع الجيش وهذا الحرس وسائر القوى المسلحة، بالهدوء هناك من حيث الأشياء التي يجب أن تصل اليهم لكي يتفرغوا للخدمة. وكما هو الحال خلف الجبهات مع الشباب والشيوخ والنساء والرجال الذين اجتمعوا واتحدت كلمتهم وهم مشغولون بالقيام بالعمل وجميعهم متناغمون في هذا الموضوع، أنتم أيضاً في الجبهات تقدمون التضحيات