صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١
أيظنون أنهم إذا قاموا بفعلتهم هذه سوف يجعلون أمتنا تجلس، سوف تترك الساحة لهم وتجلس جانباً؟ هذا خطأ.
قبل يومين حين كان قادة الجيش هنا طلبوا مني وبجدية مطلقة بأن أقول لهؤلاء الأشخاص الذين يترددون إلى هنا من أجل المصالحة بأن لا يأتوا هنا مجدداً، لأننا لن نترك الساحة ثانية. فنحن مثل الحسين، دخلنا الحرب ويجب أن ننال الشهادة مثله وأنا قد نصحت مراراً وتكراراً أمهات وآباء هؤلاء الشباب المخدوعين بأن انصحوا أولادكم، وامنعوهم عن أن يكونوا ألعوبة في يد أولئك الجناة، وأنا بنفسي قلت مراراً لهؤلاء الشباب المخدوعين أن انظروا الى أفكار هؤلاء الكبار- حسب زعمهم- فهؤلاء القادة الفاسدون ليسوا في الساحة، كلهم في المخابئ وفي الأقبية وسخروكم كآلات لتذهبوا وتهدروا دم الناس ودماء أنفسكم أيضاً، حتى تهيئوا لهم الساحة وعندها يخرجون وتكون الساحة أصبحت لأمريكا. استيقظوا قليلًا! هذه المحاولات الغبية التي يقومون بها ويظنون معها بأنهم إذا ماقتلوا هؤلاء الأشخاص سوف تتقاعس الأمة، لا فأمتنا مليئة بالأشخاص الجديرين وسوف يحلون مكان رفاقهم الشهداء، فهم قد دخلوا الجبهات وفي هذه الساحات من أجل هذه الشهادة ومن أجل الشهادة أيضاً دخلت أمتنا الساحة. فلو كان الأمر هكذا أنه وبمجرد أي حادثة وقعت ذهبنا نحن جانباً وذهبت الأمة، لما كنا أتينا إلى الساحة منذ البداية، فالأمة التي تبعث بولدها على الدراجة النارية ليصطدم بالدبابة أو ليذهب تحتها، هل يا تراها سوف تجلس جانباً إذا ما قتل لديها شخص أو اثنان أو مئة أوحتى ألف؟! يتوجب على أولئك الناس إذا ما أرادوا هذه الأمة أن تتقاعس أن يحضروا قنابل بعدد أفرادها الشباب والمقاتلين. وإلا فإن قنبلة واحدة مسروقة يضعونها تحت منزل ما وضد شخص ما أو ضد مجموعة من الاشخاص الأبرار المتعهدين الملتزمين بالإسلام، لن يؤثر على الأمة كلها. فالأمة بحر كبير يأتي إليه أشخاص كل يوم مكان هؤلاء الشهداء الذين يخرجهم أولئك المجرمون عن الساحة وسوف يستمر هذا السيل المتدفق حتى يقطع طمع أمريكا وكافة البلدان التي تريد أن تجعل منا لقمة لنفسها. ونحن لن نخرج من الساحة من أجل مثل هذه الأعمال الصبيانية، هذه الأعمال التي من الواضح أنها تنشأ عن الضعف والتي تنبئ بأن أصحابها يلفظون أنفاسهم الأخيرة، فنحن لو كنا جئنا لنحيا حياة مرفهة، نعم حينها لكنا ذهبنا إذا ما رأينا شخصاً ما أو عدة أشخاص قد قتلوا أو اغتيلوا، فطلب الراحة حينها يعني ذهابنا، وأنتم والمئات منكم بل الالاف من ابنائكم قد قتلهم محمد رضا في الشوارع ولكنكم لم تخرجوا من الساحة، والآن وفي ساحات المعارك يقتل إخوتنا الملتزمون يومياً ويقف صف آخر من أبناء أمتنا مكانهم ونحن يجب أن نأخذ العبرة من هؤلاء الناس.
أنتم تخطئون، وتتصرفون بغباء، تقولون نريد (محادثات حرة) وحين تصير تلك المحادثات تهربون ولا تأتون، تطلبون الإذن بأن تأتوا إلى الراديو والتلفزيون في يوم ما من أجل