صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧ - خطاب
الثورة أو غيركم من الموجودين في الجبهة قاموا بترويج دعاية أن الشعب ليس معكم أو أن قطاعاً من الشعب ليس معكم أو أن العلماء ليسوا معكم وليسوا إلى جانبكم فإن مثل هؤلاء الاشخاص لا يريدون أن تستقر الأوضاع في البلاد. عليكم الانتباه جيداً والحكم بأنفسكم. بامكانكم تشغيل التلفاز والمذياع لتلمسوا بأنفسكم أن جميع أنحاء البلاد من النساء والرجال والشباب والناشئة جميعهم يظهرون الدعم لكم ويعملون بما يقولون. وهؤلاء الذين يقولون مثل هذه الأشياء أينما كانوا في القوى العسكرية أو الحرس يقولون خلاف ما تلمسونه وترونه بضمائركم وبأعينكم وأسماعكم، إعلموا أنهم لا يريدون مصلحتكم. هؤلاء إما جهلة وإما مامورون. إما أنهم مأمورون بايجاد الاختلاف والفرقة بين الجيش وقواه المختلفة وإما بين الجيش والحرس أو أنهم جاهلون وبجهلهم يوجهون الطعنات إلى الوطن الإسلامي. أنتم تشهدون أن الشعب معكم والشعب يشهد أن القوى المسلحة بجميع مكوناتها وجميع أفرادها يعملون ويضحون من أجل الإسلام وإيران. دليل هذا الامر هو هذه الصور التي تصور الشباب الذين استشهدوا في الجبهات والأشخاص الذين جرحوا في الحرب. هذه الأدلة عرضت على الشعب لكي لا يظن أن في الجبهة أشخاصاً لا يريدون العمل ولكي تشاهدوا أن الشعب يقف وراءكم لكي لا تظنوا انكم لوحدكم وأن الشعب أو فريقاً منه يعارضكم.
أنتم مع الجيش الذي يختلف عما كان عليه في السابق، إعلموا أن الجيش كان في السابق إذا أراد إن يواجه فريقاً أو دولة فانه لم يكن يذهب إلى الميدان بشوق واختيار ولا فئات الشعب كانت تدعمه. هذه بركة الإسلام وبركة القرآن الكريم التي وجدت بيننا. الإسلام هو الذي يربط بين جميع الفئات ويخلق حالة من التعبئة العامة.
إضعاف القوات المسلحة؛ عداء للإسلام
هؤلاء الذين لا يريدون لكم في الجبهة أن تكونوا مستقرين وهؤلاء الذين يريدون إعطاء صورة للشعب عنكم غير الحقيقة التي أنتم عليها هؤلاء هم أعداء الثورة عن عمد أو جهل ويعملون لصالح القوى الكبرى. فهم موظّفون لصالح القوى الكبرى فإذا كان عملهم عن علم واختيار فهو جريمة كبرى واذا كان عن جهل فهو جريمة لا تقل عن تلك السابقة. إلّا أنها عن جهل وهذه جريمة كبيرة. اليوم لو أن كلمة واحدة قيلت من أجل تحطيم القوى العسكرية والجيش والحرس والعشائر فانها تكون كلمة ضد الإسلام ولو قيلت كلمة ضد المؤسسات الفعالة في البلاد لخدمة الوطن فهي ضد الإسلام. من البديهي أن الإنسان عندما يكون الإسلام في خطر وفي الاوقات التي يكون فيها الوطن الإسلامي في خطر فان واجبه الصبر على الآلام وأن يدوس على أهوائه النفسية ولا يسمح بأن ينهزم الوطن ولا بأن يتلاشى هذا الجيش لا قدّر الله.