صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - خطاب
نصيحة لحزب نهضة الحرية بالانفصال عن المتآمرين
لقد قلت مراراً وتكراراً: (ابتعد ( [١] ١) عن هذه العصابات الفاسدة، وتبرأ من المنافقين، حتى لا تفقد شخصيتك وكيانك، انضم إلى الشعب، وأخرج هؤلاء من نفسك، فهم سيجرونك إلى الإثم والجريمة. إن أغلب هذه الذئاب التي التفت حولك، تريد أن تقودك صوب الجريمة. فأبعدهم عن نفسك). ولكنه انصاع لهم وذهب خلف الجريمة، لأنه لم يستطع أن يدرك ماذا يعني الإسلام، وماذا يعني بلد مسلم وشعب مسلم، وجيش مسلم، وقوى مسلحة مسلمة، إنني لازلت أود حتى اليوم أن تعود تلك الأحزاب المسلمة التي تضم بين أفرادها المصلين ( [٢] ٢)، الذين لم يقطعوا ارتباطهم بالله عز وجل والإسلام إلى وعيها وأن تبتعد عن أولئك الذين أعلنوا الجهاد ضدالإسلام، وأن تذهب إليالإذاعة والتلفزيون لتدين أمام الجميع، تلك المجموعات المنافقة، التي ارتكبت العديد من الجرائم الشنيعة منذ عدة أيام، وأن يتبرأوا منها، فقد كانت تعد العدة لتقطيع إيران، ولإنزال الويلات والمصائب بجميع مدنها. وأن يعلنوا أنهم لا ينتمون إلى أولئك المتآمرين المفسدين، الذين لايملكون أي اعتقاد بالإسلام وهم من كان السبب في فاجعة أول أمس. وأن يعلنوا أنهم يتبرأون من أولئك الذين، لازالوا إلى اليوم يعتقدون أن الإسلام دين خاطئ، وأن أحكامه كانت تصلح لفترة ما قبل ١٤٠٠ سنة فقط، أنا أعلم أين تكمن مصلحتكم، فلا تسمحوا- لاسمح الله- أن يحل بكم، ما حل بالآخرين، وإنني آمل أن تجتمعوا جميعاً حول لواء الإسلام، وأن تقفوا صفاً واحداً في وجه أمريكا والاتحاد السوفييتي حتى تنقذوا وطنكم، بدلًا من أن تقفوا في وجه بعضكم، حاولوا حل الخلافات الموجودة بينكم، وانتبهوا لخطبكم وكتاباتكم حتى لا تثير نزاعات فيما بينكم، فما يحدث الآن ليس في صالح الإسلام أو البلاد أو الشعب، فإلى أين تريدون أن تجروا بلادكم؟ أيها المتدينون. إلى أين تريدون أن تقودوا هذه البلاد؟! إلى أحضان أمريكا؟! أم إلى أحضان الاتحاد السوفييتي؟! ألا تعتقدون أنه لو افترضنا جدلًا- إذا استطعتم نشر الفرقة بين الجماعات المسلمة، فلن تكون النتيجة إلا قدوم أمريكا أو الاتحاد السوفييتي واحتلال هذه البلاد؟ فهل أنتم غافلون عن هذا الأمر؟ أأنتم غافلون عن هذا الأمر، أيها العلماء؟! هل تريدون بيع هذا الشعب لأمريكا؟! ومرة أخرى، أعبر عن شوقي الشديد لكي أراكم متحدين مع بعضكم، وأتمنى أن تنتصحوا وتعتبروا مما حولكم. إن هذا المجلس، موجود للوقوف في وجه الأمور اللاأخلاقية وغير المنطقية، وبعيد عن سيطرة أي من الأحزاب أو المجموعات، أغلب أعضائه أشخاص مستقلون، يفكرون بما سيفعلون ثم ينفذون، ويأخذون رضا الله سبحانه وتعالى بالحسبان دائماً، لأنهم يريدون الوصول إلى النهاية. فهل تدركون
[١] (١) الحديث موجه إلى بني صدر
[٢] (٢) إشارة إلى نهضة الحرية (نهضت آزادي).