صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - خطاب
إنها ثورة أنجزها الشعب ونهض بها واعتبرها من ذاته، كما يعتبر أن الإسلام من وجوده وهذه الأمور كانت سبباً لقيام الشعب بتأمين احتياجاته وكان متواجدا في الساحة، لم يكن غير مبالٍ، لم يتركوا الثورة بعد أن حققوها، ليذهبوا وراء أعمالهم، لم يتركواها بل كانوا متواجدين في الساحة وهذا الحضور هو السبب في أن لا تصاب الثورة بأذى.
فلو كانت الثورة لحزب ما أو فئة ما ولم يكن الشعب متواجداً، لما استمرت الثورة وكان عليهم أن يحفظوها بالحديد والنار. لقد حافظت إيران على الثورة بالمؤمنين والآن تتقدم هذه الثورة على أيديهم.
هذه الاتحادات الإسلامية المتواجدة في كل إيران التي انبثقت مرة واحدة من داخل الشعب، وكذلك اللجان الثورية، والحرس وجهاد البناء، كل هؤلاء المشغولين الآن في إيران بأعمالهم، يعتبرون أن البلد مسؤوليتهم، ليس كما كان على عهد النظام السابق حيث كانت توجد هذه الفكرة أننا لمن نعمل؟ أنعمل لأجل أميركا؟ فهؤلاء يأخذون كل شيء منا ولهم مستشارون منتفعون في كل مؤسساتنا، فلماذا نعمل ويستفيد الأجنبي والآخرون؟ فمن هذه الناحية، إما أن الشعب كان غير مبالٍ أو كان مخالفاً يقوم بأعمال تخريبية ضد الدول الغاصبة.
المسؤولون في النظام الإسلامي من الشعب ذاته
ولكن الوضع الآن وضع آخر، وترون أن الحكومة من الشعب نفسه ولو رأيتم شكل وصفات وزراء الحكومة وسوابق حياتهم، سوف لن تروا واحداً منهم يشبه من كان في زمان الطاغوت، فهؤلاء أشخاص من عامة الشعب.
فليس هناك ألقاب مثل فلان السلطنة وفلان الملك وأمثالهما. ( [١] ١)
لقد أحضروا لي مجلة منذ عدة أيام رأيت فيها أن وزراء زمان الطاغوت كانوا من أصحاب تلك الألقاب وكلهم كانوا من أولئك الطواغيت وكانوا تشكيلة قد جمعتهم الخيانة أو إذا لم يكونوا خونة فقد كانوا من الطبقات العليا أي المترفة في هذا البلد، فقد كانت العادة تجري أن لا يكون الوزراء من عامة الشعب، فيجب- كما يقولون- أن يكونوا من الطبقة الممتازة، فالممتاز بنظرهم يعني الغني، المتمكن والمتسلط، أي من له أنصار وعنده مزارع كبيرة وأراضٍ كثيرة، فإذا لم يكونوا كذلك فهم غير لائقين لأن يدخلوا حكومة ما، ولو فرضتم أنه في إحدى المرات وصل أحدٌ ممن لا تنطبق عليه المواصفات إلى الحكومة، وهو أمر قلما حدث فربما كان من أجل اللعب على الناس، لكنكم ترون أن كل واحد من المتصدين اليوم هو من نفس هذا
[١] (١) من الألقاب في العهد القاجاري مثل: مشير السلطنة، بهاء الملك