صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - خطاب
الفئتين اختلافاً وشرخاً، بل يجعلون بينهم العداوة.
عندما كنا نذهب إلى الجامعة كان اسم (الشيخ) هناك يعني المخدرات! وعندما كنا نذهب بين طلاب العلوم الدينية، فإن (الجامعي) مطابق لمن ليس له دين! فقد كانوا يوقعون بينهم الخلاف ويفرقون بينهم حتى يستفيدوا الفائدة التي يجب أن يجنوها، فلم يكن عبثاً بأن لا يسمحوا خلال الخمسين سنة التي كانوا مسيطرين فيها على الجامعة بأن توجد جامعياً مرتبطاً ببلده، أو أن يتخرج جامعي قد درس وتعلّم لمصالح بلده وأن يتخرج إنسان عالم من أجل مصالح البلد.
أنا لا أقول أنهم قد وُفقوا بشكل كلي، لكنهم كانوا في صدد أن يوفّقوا بشكل تدريجي بحيث أن كل من يتخرج من الجامعة تكون قبلته الشرق أو الغرب.
فعندما تكون الجامعة بهذا الشكل وقد أصبح رجل الدين معزولًا وقد قطع ارتباطه بها، فسوف تكون كل قدرات البلد في أيديهم.
أهمية وضرورة الثورة الثقافية في الجامعات
فكما كانوا قد تسلطوا على الجامعات وكانوا يسعون وبكل قدراتهم كي يسيطروا على الجامعة بأيديهم وأن يسيطروا لدرجة على الأشخاص في الجامعة الذين لهم اتجاه شرقي والأكثر نحو الغرب ويربوا الجامعيين ويبعدوا العلماء إلى الهامش، ويجعلوهم عديمي الفائدة ويلبسوهم خلعة الشرق أو الغرب، كذلك فإننا نلاحظ أنّ هذه الثورة قد وضعت إصبعها على هذه النقطة الحساسة أيضاً.
وعلى راس الأمور كانت الثورة الثقافية والجامعية في البرنامج، أي ما كانوا يريدون أن يفعلوه خلال الخمسين سنة.
فبعد الثورة وضع أولئك الأشخاص الذين كانوا يحبون بلدهم ويحبون الإسلام إصبعهم على هذه النقطة الحساسة وأرادوا الثورة الثقافية والثورة الجامعية. وقد رأيتم منذ اليوم الأول أن أولئك الذين كانت قبلتهم موسكو أو أمريكا بدأوا بالمخالفة، واعتبروا أن هذا عمل رجعي.
وقد وجهوا الاتهامات عندها بأننا لا نريد علماً ضمن هذا العمل ولا تخصصاً، ولابد أننا نريد أن نعلمهم التيمم والوضوء في الجامعة! وقد غفلوا عن أن هذه الدعايات ولو أنها أثرت كثيراً قبل البدء بالعمل، فإنها لن تترك أثراً فيهم بعد الثورة ويقظة الجماهير المليونية في إيران.
فأولئك يعلمون بأنكم عندما تقولون (رجعي) فإن قصدكم هو أن تتركوا أيدينا مفتوحة حتى نكون راقين ونضع بلدنا في حضن الغرب الراقي! أو في حضن الشرق والمعسكر الشيوعي حيث إنهم راقون أيضاً! فالمقصود من الرجعيين المسلمون والمحبون للإسلام والمحبون