صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٥٩ ه-. ش/ ٥ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: تحليل ظروف إيران والعالم في بداية السنة الثالثة من انتصار الثورة الإسلامية (التوصيات التسع للشعب)
المناسبة: الذكرى السنوية الثانية لانتصار الثورة الإسلامية [١]
المخاطب: الشعب الإيراني ومسلمو العالم
بسم الله الرحمن الرحيم
على أعتاب السنة الثالثة لانتصار الشعب الإيراني المسلم أتقدم بالتهاني والتبريكات الى الحضرة المباركة لبقية الله- أرواحنا له الفداء- والشعب الشريف والمظفر.
لقد شهد الشعب العزيز في هاتين السنتين أحداثاً كثيرة، فقد شهد أحداثاً سارة جداً كما شهد أحداثاً مريرة جداً، شاهد الانتصار العظيم على القوى العظمى وتأسيس الدولة الإسلامية بجميع أبعادها وقطع يد الناهبين والمستغلين من اليمين واليسار وعملائهما، وفتح أبواب السجون الجهنمية للعلماء الأبرار والمثقفين الملتزمين واغلاق مراكز الفحشاء الواسعة والنوادي المضللة لجيل الشباب وطرد المستشارين وأسيادهم أصحاب المزاعم الكبيرة والابتزاز والتخريب، وإعدام رؤوس الجرائم والخونة من أصحاب الأموال الطائلة، وهزيمة الطفيليات الخائنة والانتهازية والمجرمة والتحول العجيب للفئات المختلفة للشعب العزيز من حالة اللامبالاة إلى الالتزام بالإسلام والوطن طيلة فترة الجهاد ضد القوى الشيطانية وعملائها ولا سيما في الهجوم الصدامي الشيطاني الأخير، وآلاف الأعمال العمرانية وإيجاد المراكز التربوية في القرى للجماهير التي أبقيت متخلفة وكسر طوق الخناق من أعناق الشعب وخلق جو الحرية والكثير من الأمور الأخرى التي لا مجال لعدها في هذا المختصر. وفي مقابل كل هذه الأعمال الإيجابية هناك أمور مريرة واضطرابات من قبيل تمرد الأحزاب المسلحة المرتبطة بالقوى الشيطانية وقتل ونهب الأخوات والأخوة المسلمين الأكراد والأتراك والبلوش والفوضى واستبداد بعض الفوضويين الخونة والعملاء الذين تسللوا إلى جميع الفئات والأجهزة وفي بعض الأحيان من قبل بعض الشبان الذين لا اطلاع لهم على الدولة الإسلامية ويظنون أن مخالفاتهم إسلامية، وأسوأ من كل هذا الحرب المفروضة والهجوم الوحشي للنظام البعثي المجرم في العراق وقتل ونهب
[١] (١) نداء الامام قرئ من قبل السيد أحمد الخميني في حشد من مئات الآلاف من أهالي طهران الذين تجمعوا بعد مسيرة الذكرى السنوية لانتصار الثورة الإسلامية في ساحة آزادي (الحرية) بطهران.