صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣١ فروردين ١٣٦٠ ه-. ش/ ١٥ جمادى الثانية ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: الثقة بالنفس والتخلص من التبعية للأجانب
الحاضرون: موظفو الصناعات العسكرية للبلد، أعضاء مدرسة الزهراء في يزد
بسم الله الرحمن الرحيم
دعايات القوى الكبرى حول ضعف الشعوب بهدف استعمارها
إن أساس كل فشل ونجاح يبدأ من ذات الإنسان. فالإنسان هو أساس النجاح والفشل. عقيدة الإنسان هي أساس كل أمر. الغربيون وفي السابق الإنكليز وبعدهم أمريكا وباقي الدول القوية كانوا يسعون الى جعل الشعوب بإعلامهم الواسع تصدق بأنها عاجزة، وأنها لا تستطيع القيام بأي عمل، فيجب أن يمدوا أيديهم في الصناعة، والنظام ودوائر الدولة، نحو القوى العظمى من الشرق والغرب.
هؤلاء الذين كانوا يريدون سلب ثروات البلدان الضعيفة، وقد وضعوا لذلك خططاً صحيحة وهي أنهم كانوا يسعون لكي تصدق شعوب هذه البلاد بأنها عاجزة، وذلك من خلال إلقاء فكرة الضعف بين الشعوب. لكي يعتقد بذلك الشعب قائلا أننا لا نستطيع أن نقوم بالصناعة ولا نستطيع أن ندير الجيش ولا نستطيع إدارة الدولة.
لقد تم ذلك بواسطة إعلام اذناب الغرب في هذا البلد، فَجَرُّوا هذه البلاد إلى الفساد والخراب والتخلف.
فكل إنسان يصدق بأنه ضعيف وغير قادر على عمل فلن يستطيع إنجازه، فمهما كانت قدرة الجيش قوية ولكن اذا كانت معنوياته ضعيفة فإنه سيعتقد بأنه غير قادر على مواجهة القوة الفلانية ولن يستطيع أن يقاوم ويصمد. فهذا الجيش محكوم عليه بالفشل وكل بلد يعتقد بأنه غير قادر على التصنيع محكوم على شعبه بعدم القدرة على ذلك حتى النهاية، وهذا أساس الخطط التي وضعتها القوى الكبرى للشعوب الضعيفة والكتاب وأتباع الغرب.
التابعون لهم روجوا بشكل واسع لهذا الأمر بحيث أن هذه الدول صدقت أنها غير قادرة على فعل شيء وغير قادرة على إدارة أي أمر من أمور البلاد كالجيش والصناعة وباقي الأمور التي لها علاقة بحضارة البشر. وأنها يجب أن تكون تابعة للغرب وللقوى الكبرى، فيحتاج جيشهم الى مستشار وبلدهم الى مدبر.