صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - خطاب
فعندما تزول هذه النظرة السيئة وتنشغل الجامعة والمدرسة الفيضية بالعمل معا، سوف تقطع أيدي هؤلاء الذين قِبلتهم الشرق أو الغرب.
لهذا يسعون ويعملون بكل طاقاتهم من أجل أن يفرقوا بين هاتين الفئتين ويجعلوا العلاقة بينهم سيئة.
فعندما تتفرق هاتان الفئتان وتصبح العلاقة سيئة بينهم، ينجزون أعمالهم بأي شكل يريدون. وهم لم يرفعوا الآن أيديهم عن مطلبهم وقصدهم.
والآن أيضاً تريد تلك الفئة أن تفتتح الجامعة بدون أن يحصل أي ترتيب صحيح، وبالشكل الذي هي عليه، وتحدث المسائل السابقة، فالمنبهرون أمام الغرب أو الشرق، يريدون أن يجعلوا شعبهم فداء للمعسكر الشرقي أو المعسكر الغربي.
ضرورة انتباه ويقظة الطلاب
ويجب أن تكون الجامعة واعية ومدركة لهذه الأدوار والمخططات. ولينتبه شبابنا الأعزاء الجامعيون إلى هذه المسائل، بحيث أنه يمكن أن يصلح الشعب من الجامعة ومن الجامعة يستطيع الشعب أن يتجه نحو الفساد. فهذه الجامعة والتربية الجامعية التي تجر شبابنا نحو الغرب أو الشرق وتفرغها من محتواها وتجعل توجههم نحو الغرب والشرق حتى يتغلب الشرق ويقضي على كل أنحاء إيران وعلى كل الشرق وكل بلدان المسلمين أو يتغلب الغرب ويأخذ منا كل ثقافتنا وكل أشيائنا الأخرى ويضعون بدلًا من ذلك عقلًا شرقياً أو غربياً ويجرون شعبنا نحو الفساد.
لكن بحمد الله فإن شعبنا يقظ ولن يسمح بهذه الأمور التي هي لمصلحة الشرق أو الغرب. وقد انتبه شعبنا إلى أنه من الجامعة يمكن أن يكون البلد بلداً مستقلًا، ومن الجامعة يمكن أن يكون البلد بلداً تابعاً.
طبعاً يجب أن يضع الطلاب والعلماء أيديهم بأيدي بعض حتى تفتتح الجامعات بأسرع وقت بالطريقة الإسلامية والطريقة الشعبية، جامعة تكون ملكاً للشعب نفسه، جامعة إسلامية ملك للشعب وأن تمنع أيدي أولئك الأشخاص الذين يريدون أن يجروا الجامعة إلى الشرق أو الغرب وأن يأخذ المعلمون والأساتذة قدرات الجامعة بأيديهم وتكون الجامعة جامعة شعبية للشعب، وليس أن يتعب الشعب بنفسه وأن يدفع الشعب مصروف الجامعات وتكون الجامعة بحيث يأتي أشخاص إليها من الخارج أو أشخاص قِبلتهم إما الشرق أو الغرب.
تفتتح الجامعة ولكن بحيث تكون التربية فيها إسلامية وشعبية وإنسانية. فليس الأمر بأننا نريد مجرد أن تفتح.
لقد كانت مفتوحة، لمدة خمسين عاماً كانت مفتوحة ولكن من الأشخاص الذين