صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨ - خطاب
نتمكن من تقديم صورة للدنيا وللذين لا يعرفون شيئاً عن إيران او أن معلوماتهم قليلة. لم نتمكن من تقديم صورة عما فعلناه وماذا نريد. ومع الأسف فاننا في داخل بلادنا لدينا أشخاص اما منحرفون واما جاهلون يعملون على تصوير الثورة على أنها ثورة فاسدة. حتى أن بعض الأشخاص الذين لم يكن يتوقع ان يتفوهوا بهذه الكلمة قالوا إن عهد الشاه كان أفضل من الآن! بعض الأشخاص المتدينين ولكنهم غافلون عن الأمور. الغفلة عن الأحداث التي حصلت والأشياء التي كانت رائجة وسائدة في زمان الشاه وبمجرد أن ذهب عدة اشخاص ليشتكوا إلى السيد الفلاني إنه قد تعرضنا للظلم وتعرضنا لكذا وكذا فان ذلك السيد قال إن النظام السابق أفضل من الآن! طبعاً هناك عدم التفات وليس وراءه غرض.
لو أننا تأخرنا في التحرك فاننا في داخل البلاد سنواجه أمراً جسيماً من هؤلاء الذين تناولوا أقلامهم لتشويه صورة الثورة عن عمد أو غير عمد. كما أنهم يُشيعون بين شعبنا الذي قد عاصر القضايا ان العهد السابق أفضل من الآن. كل هذا بسبب ضعف دعايتنا وإعلامنا وقوة دعايتهم. هؤلاء يعتمدون في دعايتهم على القوى الكبرى والميزانيات التي تأتيهم من هناك ولكننا عرفنا حقنا ولم نقم بالدعاية له. هؤلاء مشغولون بالدعاية ضدنا وضد الجمهورية الإسلامية. وفي بعض الأحيان باسم الإسلام يقومون بالكتابة والحديث. وفي بعض الأحيان يقومون بالانتقاد مباشرة بدون اسم الإسلام ينتقدون الجمهورية ويشيعون أفكارهم بين الناس.
يجب أن أقول اننا لم نكن أهلًا حتى في داخل البلاد لايجاد اعلام قوي وواسع. فضلًا عن أن يكون لدينا مثل هذا الاعلام خارج البلاد. يجب أن اقول إن الثورة تقدمت لوحدها وبمفردها وليس من خلالنا. إن الشعوب الإسلامية اطلعت على مجريات الأحداث في إيران إلا أن ذلك لم يكن من خلال وجود دعاية لدينا وأننا جعلناهم يعشقون ثورتنا من خلال دعايتنا ولكن ثورتنا كأنها انعكست عليهم وفهم أولئك الذين ليس في قلوبهم مرض وسوء نية فهموا نوعاً ما، ماذا تريدون وماذا يريد شعبنا، ورأوا أن مطلب شعبنا هو مطلب جميع الشعوب، شعوب العالم المستضعفة وشعوبه المسلمة. لا أننا نحن تمكنا من الدعاية والتبليغ. نحن جلسنا جانباً ليتقدم الحق بنفسه! ولم نتمكن من أداء واجبنا. هذه المجموعات التي خطر للسادة في إرسالها الآن إلى الخارج لو أننا قمنا بذلك بعد الثورة مباشرة وفي أول الثورة لم يكن وضعنا في الخارج بهذا الشكل، حتى إن الدول الأجنبية الحاقدة لم يكن بإمكانها الدعاية ضدنا كما يحلو لها. لو أننا قمنا بالدعاية والتبليغ في أنحاء العالم حول تجرؤ العراق وهجومه وما يفعله هذا المتوحش مع الناس من عشاق الإسلام لم يكن وضعنا يصل إلى ما وصل اليه بحيث تقول الحكومات إن شعبنا كذا وكذا. كل هذا لأننا لم نتمكن من القيام بهذا العمل. صدام نفسه أرسل وفوداً إلى جميع الدول الإسلامية وكثير من الدول غير الإسلامية للقيام بالدعاية المضادة لنا حيث