صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥ - خطاب
فإذا مرض إيراني أيضاً نريده أن لا يذهب إلى مكان آخر.
نريد تخصصاً مثمراً للبلاد، ونريد أن لا تكون عقول الشباب والذين على رأس الأمور في البلد تابعة يجب ألا تفكر سوى في الإسلام وفي إيران.
فلسنا مخالفين للتخصص وكذلك الاتحادات الإسلامية أيضاً. فأي اتحاد إسلامي يستطيع أن يكون مخالفاً للتخصص؟ أي اتحاد إسلامي لا يريد أن يكون شبابنا متخصصين في كل الفروع مستقلين؟
الجميع يريدون، ولكن قد رأيتم الجامعات السابقة ونرى أنه وبعد سنوات، سنوات طويلة من وجود الجامعة عندنا، يأتي ذلك الشخص الذي جعل نفسه رئيساً للبلاد وهو ذلك الشاه المخلوع، يُحضر طبيباً وفريقاً طبياً من أجل عملية جراحية وهي (الزائدة الدودية) من الخارج لأحد أقربائه! لأنه كان يعلم بفكره الفارغ أنه جعل إيران تابعة إلى درجة لا يستطيع الإيراني معها أن يقوم بهذا العمل ولو استطاعوا فيجب أن يقوم هو بعمل لكي يفهم الشعب أننا لسنا شيئاً.
فنحن لا نستطيع القيام حتى بعملية (الزائدة الدودية) بعد سنوات من امتلاك الجامعة ووجودها عندنا! فنحن نريد أن نخرج هذه الفكرة من الرؤوس.
فيجب أن يكون الاتحاد الإسلامي في صدد هذا المعنى بحيث يخرج هذه الأفكار من الأذهان لكي يجدوا أنفسهم، بعد أن كانوا قد أضاعوا أنفسهم لقرون. نريد أن يكون لدينا أشخاص مثل (ابن سينا) الذي يُستفاد من كتابه (القانون ( [١] ١)) في أوروبا، لا أن يكون هناك أشخاص لا يعرفون ألف باء المسائل الإسلامية وإذا جرى الكلام سيقولون إن الإسلام لا يستطيع! نريد جامعة تكون بنفس طراز الحوزات العلمية التي لم تكن تابعة للأجانب أبداً، ولو كان لشخص أو شخصين ارتباط لكانا معروفين بشكل فاضح.
نريد جامعة تسير بنفس الطريق التي كانت تسير به الجامعات العلمية القديمة التي لم تكن مرتبطة في أي يوم من الأيام بالخارج. ولو أن أحدهم كان منحرفاً فإنه كان مفضوحاً بينهم. نريد أن يتحقق هذا الهدف.
ضرورة حذر الاتحادات الإسلامية للطلبة في الجامعات
فيما يتعلق بالاتحاد الإسلامي أريد أن أُذكِّر بأمر قد ذكّرت به مراراً ومن الضروري ذكره الآن وهو أن تفتحوا أعينكم وآذانكم حيث أنه من الممكن أن يدخله بعض أتباع الغرب أو الشرق ويقولون لكم بأننا إسلاميون مئة بالمئة ولسنا شرقيين ولا غربيين، في حال أنهم إما
[١] (١) كان كتاب (القانون في الطب) موسوعة في علم الطب