صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - خطاب
في الابتدائيات وما فوقها لم يتربوا تربية صحيحة ثم عندما دخلوا المجتمع وصار الوطن تحت سيطرتهم كانوا أناساً غير ملتزمين ولذا لم يكونوا يستنكفون من أن يكون الوطن تحت سلطة غيرهم وأن يكون محتاجاً للخارج.
أنتم ابدأوا من البداية وليكن قصدكم أن تكونوا مستقلين في كل شيء مستقلين في الثقافة وفي الصناعة وفي الزراعة وعندما تتصرفون على هذا الأساس وتدخلون معترك الحياة بهذا العزم يمكنكم أن تنقذوا بلادكم وأن تجعلوا وطنكم مستقلًا وتصونوا استقلال بلادكم. نحن الآن في بداية عملنا لقد دخلنا في مجتمع كل شيء فيه مرتبط بالأجانب. جميع الأشياء التي كانت تجري هنا كانت تقليداً للأجانب. إذا أسست مدرسة تكون مدرسة تابعة. ولو دربوا عسكريا فلا بد أن يكون عسكرياً تابعاً. يقال عندما اغتيل كندي [١] نظم لأطفالنا بيت من الشعر لرثائه! وأقاموا العزاء لكندي! واليوم عندما قتل أخوه [٢] لا يهم إذا كان الاغتيال ناجحاً أم لا، ولا يغير شيئاً في وضعنا اليوم، لا أحد يقيم له العزاء.
على أية حال يجب أن تتغيروا عن النظام السابق وجذوره الممتدة في كل مكان. هم غيروا جميع أماكن البلاد حيث سادت أخلاق التبعية. يجب أن يسعى الشعب الإيراني وليسع هؤلاء الذين يتعاملون مع الشباب والرجال والصغار، ليكونوا مستقلين من حيث الأفكار ومستقلين من حيث الثقافة. هؤلاء هم الذين يتصرفون بمصير البلاد في المستقبل. إذا أنشأتموهم جيداً فأي عمل يقومون به لكم عليه الثواب.
المسؤولية المهمة للاتحادات بسبب إسلاميتها
على أية حال يقع على عاتقكم واجب كبير. الاتحادات الإسلامية اينما كانت فإن الاسم الذي اختاروه لها يفرض عليهم واجبات. سوف تسألون في يوم من الأيام. انكم اخترتم اسم الاتحاد الإسلامي ولم يكن لديكم التزام بالإسلام.
لا قدر الله لو كان فيكم انحراف أو سمحتم بأن يكون هناك انحراف في الاتحادات الإسلامية أو سمحتم بانحراف في المواد التي سوف تدرّس فإنكم مسؤولون بحكم هذا الاسم الذي اخترتموه لأنفسكم. سوف تسألون: أنت الذي قلت إنك عضو في الاتحاد الإسلامي، لماذا لم تكن إسلاميا؟. ولماذا لم يصبح الأطفال الذين كنتم تعلمونهم إسلاميين ولماذا كان هناك انحراف في هذه الاتحادات الإسلامية.
جميعنا مكلفون وجميعنا يجب أن نوصل هذه الأمانة الثقيلة الملقاة على عاتقنا والإسلام والوطن الإسلامي إلى غايته وهدفه. ويجب علينا جميعاً سواء الحكومة أو الشعب وخصوصاً
[١] جان اف كندي الرئيس الأميركي الأسبق اغتيل في أوائل الستينيات.
[٢] روبرت كندي.