صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٨ تير ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٦ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران- جماران
الموضوع: فاجعة ٧ تير والظلم الذي لحق بالشهيد بهشتي
المناسبة: فاجعة تفجير المكتب المركزي للحزب الجمهوري (٧ تير)
الحاضرون: قضاة مجلس القضاء الأعلى، رؤساء الفروع، المستشارون ومدعو العدلية
بسم الله الرحمن الرحيم
(بهشتي) عاش مظلوماً في هذا البلد
إنني أقدم التعازي بهذه الحادثة الكبيرة إلى الشعب الإيراني وإليكم أيها السادة، أنتم القريبون من السيد بهشتي وكنتم على معرفة بالأفراد الآخرين الذين استشهدوا، إليكم جميعاً وإلى كافة أبناء شعبنا.
ان اساس أعدائكم قائم على أن يوجهوا ضرباتهم إلى من هم أصلح بينكم. ويركزون هجماتهم على من يخافون أن يلحق بهم الضرر في أي لحظة ممكنة وأنا قلت هذا مراراً بأن المرحوم السيد بهشتي عاش مظلوماً في هذا البلد. فقد ركز جميع أعداء الإسلام ومعارضو هذا البلد هجماتهم عليه وعلى أصدقائه بشكل مباشر. فقد حاول المعارضون من خلال أقوالهم في الشارع والسوق وفي البيوت أن يظهروا هذا الرجل الصالح الذي أعرفه منذ أكثر من عشرين عاماً وأعرف داخله وأدرك كم كان مفيداً لهذا البلد، أن يظهروه على أنه ديكتاتور! وأنتم يجب أن تستعدوا لمثل هذه الأمور وما يتبعها من أشياء. فيتوجب على الإنسان إما أن يرضخ للذل وللضغوطات وللسلطة أو أن يتقبل ضريبة أن يكون مستقلًا، ولابد على أمتنا من أن تتحمل نتائج كونها اختارت أن تكون مستقلة وأرادت أن تكون حرة وأن تقطع أيدي المجرمين الجناة عن هذا البلد، وهنا كان خطأ أولئك الجناة حين ظنوا أن إيران وبوضعها السابق وحتى الآن، منذ زمن الثورة، مثل سائر الأماكن وبأنهم لو فجروا القنابل في أماكن مختلفة وقتلوا البعض من أعزائهم وأودوا بهم إلى الشهادة لجعلوا الأمة تتقاعس. مع أنهم لديهم التجربة ومنذ بدء النهضة وحتى الآن اغتالوا العديد من الأشخاص البارزين بيننا، علماءنا ومفكرينا، ولكن الأمة ظلت سائرة على نفس الوتيرة وتقدمت بعزم وتصميم أكبر، فليس الأمر أنهم لو اغتالوا البعض فسيجلس الآخرون ويرضخون، فهذه سنة كانت موجودة منذ صدر الإسلام حيث وقف أولياء الله في وجه المشاكل والمصاعب وعدم الأمان. وربما لم يتألم شخص مثل رسول الله-