صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٧ تير ١٣٦٠ ه-. ش/ ٢٥ شعبان ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران- حسينية جماران
الموضوع: هدف القوى الكبرى من إيجاد التفرقة والاختلاف بين المسلمين
الحاضرون: علماء الدين الباكستانيين والسيد المفتي جعفر حسين
بسم الله الرحمن الرحيم
خوف العدو من اتحاد الحوزة والجامعة
أرحب بالإخوة الأعزاء والعلماء الذين شرفونا من باكستان وطلبوا اللقاء بي، وإني أطلب من الله تبارك وتعالى التوفيق للجميع من أجل خدمة الإسلام.
أنتم تعلمون أن هدف القوى الكبرى ومنذ سنوات طويلة كان من اجل السيطرة على الدول الإسلامية التي تمتلك الخيرات وكانت خطتهم هي تحقيق هذه السيطرة بأية طريقة ممكنة ومن جملة هذه الطرق إيجاد حكومة تتوافق مع آمالهم ومصالحهم في كل مكان. في إيران ولأكثر من خمسين عاماً كانت الحكومة مثالًا للحكومة التي يريدونها هم- خصوصاً أمريكا- فقد أوجدوا هذه الحكومات وأنشأوا الجامعات الاستعمارية التي تتماشى مع مصالحهم وهذا الأمر لا ينحصر بإيران وإنما هو في كل مكان. وهذا يعني خوفهم من فئتين: الأولى هي فئة علماء الدين، وهذا لأن عمل علماء الدين يرتبط بجميع المسلمين والمتدينين في كل بلد، والثانية هي الجامعة، فلو استطاعوا الفصل فيما بين علماء الدين والجامعة لسيطروا حينها على الجامعة وحينها يستطيعون أن يقرأوا الفاتحة على الإسلام، وطبعاً حيث أن علوم الدين لم تكن تتدخل في مجرى الأمور وكان عملها ينحصر مع الناس وتبليغهم، ومن هذه الناحية هم يريدون فصلها عن الجامعيين والفصل بين الناس وعلوم الدين فهم يخافون كثيراً من الارتباط بين الناس وعلوم الدين، وخاصة الآن بعدما لمسوا في إيران كيف أن هذا الارتباط أدى إلى استجابة الناس لدعوة الدين وقيامهم دفعة واحدة، فقد اتبعوا طريقاً لفصل الناس عن الدين وهو بالاستفادة من مأجوريهم في الداخل لافتعال الأجواء المعادية للدين واتهامهم له وغيرها من الطرق حتى يفرقوا بين الجامعات والمدارس الدينية. إيران كما نراها وكنا نراها لم يكن فيها فصل بين الجامعة والدين وحسب بل كانت هناك عداوة قائمة بينهما، فهم كانوا يعتبرون المتدينين فئة فاسدة ويرون الدين رجعياً ومخدراً للناس، نعم هكذا عرفوه، وسعوا لأن يصوروا الجامعيين لعلماء الدين على أنهم أناس بلا دين وفئة من الناس كذا