صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ بهمن ١٣٥٩ ه-./ ربيع الثاني ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة الثقة بالنفس واغتنام فرصة المقاطعة الاقتصادية للاكتفاء الذاتي
الحاضرون: وكيل وزارة النفط- المعاونون- مدراء شركة النفط الوطنية والغاز والصناعات
الكيمياوية والشركات التابعة لها
بسم الله الرحمن الرحيم
محاولات الأجانب للقضاء على هوية الشعب الإيراني
إن أكبر الضربات التي تلقيناها من القوى الكبرى هي الضربة الشخصية. لقد سعوا لسلبنا شخصيتنا، وبدلا عن الشخصية الإيرانية الإسلامية حاولوا إعطاءنا شخصية تابعة أوروبية شرقية أو غربية. أي أن التربية الفاسدة التي كانت في عهد النظام السابق وكانت تقوى شيئاً فشيئاً، هي الشروع من الحضانة وبهذا الشكل يمهدون لتحويل أطفالنا إلى موجودات تابعة لهم إلى أن ينتقل إلى مرحلة أعلى كالثانوية مثلًا وهكذا إلى المراحل العليا. طيلة المدة التي ابتليت فيها إيران بهذا البرنامج وظهر فيها هذا المرض الذي يجعلنا نفكر أننا لا نستطيع أن نقوم بشيء، ويجب علينا أن نجلب أي شيء من الخارج أو أن نطلب منهم. وإذا أردنا أن نقوم بعملية زائدة دودية يجب أن نحضر الطبيب من الخارج أو أن نرسل المريض إلى الخارج. لقد رأيتم في عهد محمد رضا أنه من أجل مرض بسيط جداَ- الزائدة الدودية او مرض شبيه به- أحضروا طبيباً من الخارج. وتعلمون أن الشخص الذي عنده كل هذا الادعاء إنني أنا قائد هذا الشعب وأريد أن أوصل البلاد إلى (الحضارة الكبرى) وكل تلك الدعايات التي قاموا بها من أجل هذا الموضوع من أجل أن يظهروه بمظهر الشخصية الكبيرة ومن مثل هذه الشخصية التي يدعون أنها كبيرة فإن مثل هذا العمل الذي صدر منه كم يصبح كارثة وفاجعة للوطن في أعين الخارج والداخل. ما يحدث في الخارج هو أنهم يقولون اذا كان لديهم طبيب متخصص في مثل هذا المرض فليس هناك داع لاحضار طبيب من الخارج. وفي الداخل فانه يقلل من شأن وقيمة أطبائنا ومتخصصينا. والإنسان يفهم أن مثل هذه المسالة لم تكن مصادفة، هذا الشخص يتعلق بهذه الرغبة ويريد أن يحضر شخصاً من الخارج. هذه المسألة مدروسة من أجل سلب الشخصية الوطنية. إذا أردتم أن تعبّدوا أرضاً أو شارعاً او طريقاً فانهم كانوا يسارعون إلى مد أيديهم إلى الخارج لياتوا بمتخصصين ليقوموا بمثل هذا العمل. وهذا لم يكن من باب أنه لم يكن موجوداً